وما لم يعتد لبسه منه على الأولى ( 1 ) ولا بأس بما كان معتادا لها ( 2 ) ولكن يحرم عليها إظهارها لزوجها ( 3 )
شرح
المحرمة أي شيء تلبس من الثياب ؟ . قال : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا تكتحل إلا من علة ، ولا تمس طيبا ، ولا تلبس حليا ولا فرندا ولا بأس بالعلم بالثوب « 1 » لأن إطلاق ما دل على جواز لبس الحلي المعتاد لها يقيد بما إذا لم تتزين به لزوجها ، وإلا فلا يجوز لبسه لها .
( 1 ) اختلفت آراء الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في لبس الحلي الغير المعتاد لبسه لها ، فذهب بعض منهم إلى الكراهة مع عدم قصده الزينة ، كصاحب النافع ومحكي الاقتصاد والاستبصار والتهذيب والجمل والعقود والجامع ، ولعله يرجع اليه ما أفاده المصنف - قدس سره بقوله : ( على الأولى ) . وذهب بعض آخر منهم إلى الحرمة وهو المحكي عن القواعد والنهاية والمبسوط والسرائر بل في المسالك :
« هو المشهور » ولكن قد عرفت آنفا ان مقتضى الجمع بين الاخبار هو حرمة لبس الحلي المشهور للزينة الذي تعتد لبسه إذا لم تتزين به لزوجها ؛ فالقول بالكراهة لا وجه له .
( 2 ) جواز لبس الحلي الذي كان معتادا لها إذا لم يكن بقصد الزينة مما لا ينبغي الإشكال فيه وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - بل في الجواهر نفي الخلاف عنه وفي كشف اللثام : « ادعى الاتفاق عليه » واستدل لذلك بصحيح ابن الحجاج المتقدم في صدر هذا المبحث .
( 3 ) ما أفاده المصنف - قدس سره من اختصاص حرمة إظهارها الحلي لخصوص زوجها
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 49 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3