تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
ما كان للسنة أو الزينة إلى القصد ، كما قاله جماعة من الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - إذ ليس ههنا هيئة تختص بإحداهما دون الأخرى » ونحوه في المسالك وحاشية الكركي ، ولا بأس به ، ولا ينافي ذلك تعليل الكحل المقتضى حرمة كل زينة وان لم تكن مقصودة لقوله عليه السّلام في صحيح حريز المتقدم : ( لا تكتحل المرأة بالسواد ان السواد زينة ) وتعليل النظر في المرآة المقتضي أيضا حرمة كل زينة مطلقا لقوله عليه السّلام في صحيحة الآخر : ( لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنه من الزينة ) ، وذلك لتخصيصه بما ورد في ما نحن فيه . ثم أنه قال : ( نعم يمكن دعوى الحرمة في المشترك مع قصد الزينة ، وان قصد معها غيرها على وجه الضم ، بل وعلى وجه الاستقلالية أيضا ) . والحق في الفرض هو الحكم بالحرمة ، لأن قصده السنة لا اقتضاء له بعد قصده الزينة به لاقتضائه الحرمة سواء كان معه عنوان آخر أو لا . وهذا نظير ما إذا قصد المسافر في سفره الطاعة والمعصية فكما يحكم عليه بوجوب التمام عليه لان قصد الطاعة لا اقتضاء له وقصد المعصية يقتضي التمام فكذلك في مفروض المقام فتأمل . ثم إنه قال : - قدس سره - « اما إذا كان معا العلة فقد يقال بالجواز للأصل بعد عدم صدق اللبس للزينة » . 2 - أنه هل يختص حرمة لبس الخاتم بالرجل أم لا ؟ . الظاهر شمولها للمرأة لتصريح خبر مسمع وغيره بكون الحكم المزبور للمحرم لما فيه : ( أيلبس المحرم الخاتم ؟ . قال عليه السّلام : لا يلبسه للزينة ) ولا ينبغي الارتياب في شمول إطلاق المحرم لها ، فعليه يحكم بحرمه لبس الخاتم للمرأة المحرمة إذا كان من قصدها الزينة به ، فيقيد بذلك إطلاق ما دل على جواز لبسها الخاتم مطلقا ؛ وهو ما رواه مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ( تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب ) « 1 » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 46 من أبواب تروك الإحرام الحديث 5