شرح
زاد فيه : ( ان القراد ليس من البعير والحلمة من البعير « 1 » فيختص الجواز بغير المتكون في البعير ، كما أنه يمكن دفع التنافي بين كلام الشيخ - قدس سره - وتابعيه وبين كلام الأكثر من جواز إلقاء الحلمة من البعير بان يقال أن مراد الأكثر الحلم الذي هو من القراد الذي يجوز إلقائه عن البعير بلا خلاف كما عرفت لا الحلم المتكون منه .
والمتحصل من جميع ما ذكرنا هو عدم جواز إلقاء كل ما يتكون في البدن ؛ لأنه رقى مرقاة ؛ لان البدن مرتعه ، وجواز إلقاء كلما لا يتكون فيه كالبرغوث والزنبور وغيرها لأنها سكنت في غير وطنها الذي تكونت فيه ، وكذا يجوز إلقاء ما على الحيوانات من الغنم والجاموس والفرس وغيرها من الدواب ، وذلك للأصل أما قتل ما يتكون في البدن وما لا يتكون فيه فلا يجوز لما دل على عدم جواز قتل كل دابة لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم : ( اتق قتل الدواب كلها ) نعم يجوز في صورة الإيذاء ولكن قد استثنى الأفعى والعقرب والفأرة ، فإنه يجوز قتلها ولو بدون الإيذاء ، لقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم في حديث .
ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مد يده إلى الحجر فلسعه فقال : لعنك اللَّه لا برا تدعينه ولا فاجرا والحية إن أرادتك فاقتلها « 2 » . فعليه نقيد إطلاق قوله عليه السّلام : ( اتق قتل الدواب كلها ) بالإيذاء ، فالنتيجة انه لا يجوز قتل شيء من الدواب إلا أنه إذا آذته .
هذا كله بالنسبة إلى المحرم وأما غير المحرم فيجوز له قتل الدواب من الهوام والسباع مطلقا في صورة الإيذاء وغيرها وقد تحصل ان كل ما يتكون في البدن لا يجوز إلقائه ولا قتله
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 80 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 81 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2