شرح
قول علمائنا أجمع » ) . وفي كشف اللثام في شرح قول العلامة - رحمه اللَّه عليه - :
[ فيكون ميتة ] قال : ( كما في الخلاف ، والسرائر ، والمهذب والنافع ، والشرائع والجامع ؛ وفيه : أنه كذبيحة المجوس ؛ وفي التذكرة والمنتهى : الإجماع عليه . وفي النهاية ؛ والمبسوط ، والتهذيب والوسيلة . والجواهر : انه كالميتة ) وقال في الجواهر ( بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه ) . ويدل على ذلك - مضافا إلى اتفاق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - خبر وهب ، عن جعفر ؛ عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : « إذا ذبح المحرم الصيد : لم يأكله الحلال والحرام ؛ وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم ، فهو ميتة ؛ حلال ذبحه ، أو حرم » « 1 » . وخبر محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن إسحاق ؛ عن جعفر عليه السّلام أن عليا عليه السّلام كان يقول : « إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة ؛ لا يأكله محل ولا محرم ؛ وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة ؛ لا يأكله محل ولا محرم » « 2 » .
ان قلت : إن في الخبرين قصور من حيث السند ؛ أما ( في الأول ) : فلاشتراك وهب الراوي بين الضعيف وغيره . وأما ( في الثاني ) : فلأن من جملة رجالها الخشاب وهو غير ممدوح مدحا يعتد به ؛ فعلى هذا لا يمكن إثبات حرمة ذبيحة المحرم في غير الحرم على المحل والمحرم بهما . قلت : ان هذين الخبرين وان كانا ضعيفين من حيث السند ، إلا أن ضعفهما منجبر بعمل الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بمضمونهما فلا يصغى إلى المناقشة فيهما بضعف السند بعد الانجبار المزبور الموجب للاطمئنان والوثوق بصدورهما من المعصوم عليه السّلام الذي هو مناط الحجية ، ولا تهافت بين ذلك وبين ما اخترناه في الأصول من عدم حجية الشهرة العملية بنفسها ، لأنه قد تكرر
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 10 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث : 4
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 10 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث : 5