شرح
قَتَلَه مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) * « 1 » ومن إطلاق قوله عليه السّلام في ذيل صحيح الحلبي المتقدم : « فان فيه فداء لمن تعمده » وما في ذيل صحيح ابن حازم : ( وإنما الفداء على المحرم ) أما استفادة ذلك من الآية الشريفة فلان مقتضى ظاهر قوله تعالى * ( [ فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ] ) * هو اختصاص حرمة الصيد بما كان فيه جزاء بالمثل وليس ذلك إلا في محلل الأكل ، إذ لا يتصور الفداء بالمثل في محرم ، الأكل لعدم ماليته فعليه يختص الحكم بمحلل الأكل ، فيحرم هو دون غيره ، وأما استفادة ذلك من الصحيحتين ، فلان مفادهما - كما ترى - ثبوت الفداء في كل ما تعلق به النهى . قلت : أن غاية ما في الباب هو ثبوت التلازم بين الكفارة والتحريم في محلل الأكل . وب ( عبارة أخرى ) يدل الدليل على الملازمة بين الحرمة والكفارة في مورد خاص وهذا لا ينافي ثبوت الحرمة في غير ذلك المورد - وهو غير محلل الأكل - لاخبار آخر ، كصحيح معاوية بن عمار المتقدم الدال على حرمة قتل الدواب كلها إلا ما استثنى منها فيحكم بحرمة صيد محرم الأكل أيضا من جهة نصوص آخر بدون الكفارة ، كما في بعض أصناف الحيوان المحرم الأكل ، أو معها كما في بعضها الآخر ، لما ورد فيها من اخبار خاصة دالة على ثبوت الجزاء في بعض أفراد محرم الأكل منها ما في خبر أبي سعيد المكاري الوارد في قتل الأسد قال : قلت : لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ( رجل قتل أسدا في الحرم ؟ ) قال : عليه كبش يذبحه « 2 » وقد حمل ذلك على من لم يرد قتله .
و ( منها ) ما ورد من الأخبار الواردة في قتل الأرنب والثعلب كصحيح البزنطي عن أبي الحسين عليه السّلام قال ( سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ؟ فقال : ( في
هامش
« 1 » سورة المائدة : الآية 97 .
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 39 من أبواب : كفارات الصيد وتوابعها الحديث 1 .