تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولو ذبحه كانت ميتة حراما على المحل والمحرم ( 1 )
شرح
فعليه جدي ، والجدي خير منه ، وانما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد عن محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا ؛ عن سهل بن زياد ، عن الحسن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وعن محمد بن يحيى ، وعن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن علي ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله الا أنه قال : ( وان جعل عليه هذا لكي ينكل عن صيد غيره ) « 1 » فظهر بما ذكرنا عدم إمكان اختصاص حرمة الصيد بمحلل الأكل منه بالملازمة بين الكفارة والحرمة ؛ فعلى هذا لا يبقى مجال للقول بان مقتضى ظاهر الآية الشريفة اختصاص حرمة الصيد بما فيه الفداء بالمثل ؛ وهو ليس إلا في محلل الأكل لعدم ثبوته في غيره وذلك لان إثبات اختصاص الجزاء المذكور - وهو ثبوت الفداء بالمثل بالحيوان المحلل الأكل - لا ينفي ما عداه ، فيقال : أن محلل الأكل يختص بالحرمة مع الجزاء الخاص للآية الشريفة المتقدمة ، وغير محلل الأكل بغير الجزاء الخاص ؛ فعليه يقال : ان المصيد أن كان محلل الأكل ؛ فعليه جزائه بمثله من النعم ، وأن كان محرم الأكل فعليه جزاءه بغيره مما عين ذلك في الاخبار والروايات الواردة عن الأئمة - عليهم السّلام . وهذا بالنسبة إلى ما ورد الجزاء في صيدها ؛ وأما بالنسبة إلى ما لم يرد الجزاء فيه فيثبت حرمته له بالأخبار الناهية عن قتل الدواب ، وقد تقدم ذكر بعضها سابقا ، وقد تحصل من جميع ما ذكرناه : حرمة الصيد على المحرم مطلقا - سواء كان مما يؤكل لحمه أو من غيره فتدبر . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك وهو المعروف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - قديما وحديثا . وفي المدارك : ( أنه المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : « أنه
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 6 من أبواب : كفارات الصيد وتوابعها ، الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 19 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي