شرح
مثله وزاد : ( بمنزلة القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد « 1 » .
3 - خبر عمر بن يزيد قال : لا بأس ان تنزع القراد عن بعيرك ولا ترم الحلمة « 2 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السّلام مقتضى النصوص عدم جواز إلقاء الحلمة عن البعير وقد أفتى به الشيخ قدس سره - وجماعة ، ولكن المحكي عن الأكثر الجواز ، ويمكن الاستدلال له بوجوه :
( الأول ) - الإجماع و ( فيه ) : على فرض ثبوته انه قد مر مرارا ان الإجماع المعتبر هو التعبدي منه الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام لا المدركى ويحتمل ان يكون مدركه في ما نحن فيه بعض الوجوه الآتية فلا عبرة به .
( الثاني ) - الأصل و ( فيه ) : ان مقطوع بما عرفت من النصوص الدالة على الحرمة .
( الثالث ) - صحيح معاوية بن عمار المتقدم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال عليه السّلام ( المحرم يلقى عنه الدواب كلها . إلخ ) . ( وفيه ) : انه كما ترى - ظاهر في الإلقاء عن بدن المحرم بقرينة ما في ذيله : ( إلا القملة فإنها من جسده ) ثم ربما يتوهم التنافي بين الروايات الدالة على عدم جواز إلقاء الحلمة وغيرها مما يتكون في البعير على ما هو ظاهر تعليل الفرق بين القراد والحلمة وبين خبر عبد اللَّه ابن سعيد قال : سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يعالج دبر الجمل ؟ قال فقال : يلقى عنه الدواب ولا يدميه « 3 » ولكن ( وفيه ) أولا : أنه ضعيف سندا و ( ثانيا ) : على فرض تسليم سنده يختص بمورد المعالجة وترتب الضرر على إبقاءها أو يقيد بما يتكون في بدنه بقرينة الروايات الدالة على كون الحلمة من البعير وعدم كون القراد منه كما في صحيح معاوية بن عمار على ما رواه الصدوق في العلل حيث أنه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 80 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 80 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 80 من أبواب تروك الإحرام الحديث 6