تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الإحرام ، ولا وجه لاختصاص ذلك بالمحرم ، فمن التقييد الذي وقع في منطوق الآية الشريفة - وهو قوله تعالى * ( ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * - يستكشف اختصاص الحكم بمحلل الأكل وإلا كان التقييد به مستلزما للغوية - كما لا يخفى - و ( فيه ) : - مضافا إلى إمكان المناقشة فيها ب ( دعوى ) : ظهور الآية الشريفة في حرمة خصوص الأخذ والاستيلاء فلا يثبت بها الحرمة لخصوص محلل الأكل - منع كون المراد من الآية الشريفة هو حرمة الأكل ، لكونه أظهر الآثار فإنه إنما يكون كذلك لو كان الصيد الواقع فيها بمعنى المصيد ، وأما إذا كان بمعنى الاصطياد كما هو الظاهر منها فلا يبقى مجال لما ذكر في تقريب الاستدلال . فعلى هذا يمكن التمسك بإطلاقها لحرمة الصيد الغير المحلل الأكل - كما لا يخفى - فإذا ظهر ضعف ما احتمله صاحب كشف اللثام - قدس سره - من التبادر . وأما ( دعوى ) : انصراف الأدلة عن المحرم الأكل ففيه : أنه لا انصراف في البين أولا ، وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا . فلا عبرة به في تقييد الإطلاق لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد . ( الرابع ) - ما استند اليه بعض في اختصاص الحكم بمحلل الأكل من عدم وجوب الكفارة في غير مأكول اللحم . و ( فيه ) أن مجرد عدم ثبوت ذلك في غير المحلل الأكل لا يدل على جواز صيده ، لعدم ثبوت التلازم بين عدم لزوم الكفارة وبين عدم التحريم مطلقا . لعدم نهوض دليل على كونها من لوازم الحرمة حتى يكون عدم وجوب الكفارة دليلا على عدم الحرمة ، كما لا يخفى . ان قلت : أنه يمكن استفادة التلازم بينهما من سياق قوله تعالى * ( ومَنْ