شرح
أو يعم المحرم الأكل ؟ ؟ ؛ قد نسب إلى الأكثر اختصاص الحكم بالحيوان المحلل الأكل ؛ وهو المحكي عن المفاتيح على ما حكاه النراقي - رحمه اللَّه تعالى - في المستند ، حيث قال في ذيل المسألة الثالثة من مباحث تروك الإحرام : [ ثم أنه قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرم أكله ، بل عن المفاتيح حكى عن الأكثر ، فقيدوا الصيد المحرم : بالمحلل من الممتنع ، فجوزوا صيد كل ما لا يؤكل ، أما مطلقا لطائفة ، أو باستثناء : الأسد ، والثعلب ، والأرنب ، والضب ، واليربوع والقنفذ ، والزنبور ، والغطاية فحرموا صيدها أيضا كجماعة استنادا إلى عدم وجوب الكفارة في غير المأكول سوى الثمانية ] . وما يمكن أن يستدل به على ذلك وجوه :
( الأول ) - الإجماع . و ( فيه ) : على فرض ثبوته أنه قد تكرر منا مرارا :
أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام لا المدركى ، وفي المقام يحتمل أن يكون مدركيا ، لاحتمال استناد المجمعين في ذهابهم إلى اختصاص الحكم : بالمحلل الأكل إلى ما سنذكره من الوجوه ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، إذا العبرة حينئذ بالمدرك إن تم .
( الثاني ) - منع صدق الصيد على المحرم الأكل . و ( فيه ) - مضافا إلى عموم اللغة - : منع اختصاص صدق الصيد بمحلل الأكل منه - لقولهم :
( سيد الصيد : الأسد ) وما قال به الشاعر : ( ليت تردى زبية [ 1 ] فاصطيدا ) وما نسب إلى مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام من قوله : [ صيد الملوك ثعالب وأرانب . وإذا ركبت فصيدي الأبطال ] . لصدق الصيد على الجميع . ويدل على ذلك قوله تعالى * ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * « 1 » .
هامش
[ 1 ] الزبية ( بضم الزاء ) : حفيرة لصيد السباع .
« 1 » سورة المائدة : - الآية 97 .