شرح
وقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : ( لا تستحلن شيئا من الصيد وأنتم حرام . إلخ « 1 » وما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث .
( اتق قتل الدواب كلها إلَّا الأفعى ، والعقرب ، والفأرة ، فأما الفأرة توهي السقاء وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مد يده إلى الحجر فلسعه فقال : ( لعنك اللَّه لا برا تدعينه ولا فاجرا ) والحية إن أرادتك فاقتلها ، وأن لم تكن تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتلها على كل حال ، وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك « 2 » في النهاية والسرائر : « لا يجوز قتل شيء من الدواب » ثم استثناء ما يخافه على نفسه .
( الثالث ) - قوله تعالى * ( حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) * « 3 » ب ( دعوى ) : ظهورها في خصوص حرمة محلل الأكل - واحتمل :
تبادر ذلك منه صاحب كشف اللثام - قدس سره - وأيده بأصالة الحل والبراءة - تقريب الاستدلال بها : هو أن الصيد يطلق على الحيوان المصطاد ومن الواضح : أن تحريم كل شيء ظاهر عرفا في تحريم أوضح منافعه وأظهر تقلباته وآثاره ، فيراد من حرمة الصيد على المحرم المستفاد من هذه الآية الشريفة حرمة أكله له - كما إذا قال : « يحرم الملبوس » يراد منه حرمة لبسه و : « يحرم الميتة » يراد منه حرمة أكله ؛ فلا يعم الحكم : المحرم الأكل ، لأن ما لا يؤكل لحمه حرام على كل أحد أكله مطلقا ، في حال الإحرام ، وفي غير حال
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 17 من أبواب : كفارات الصيد وتوابعها ، الحديث 1 وفي الباب 1 من أبواب تروك : الإحرام ، الحديث 1
« 2 » الوسائل : ج 7 - الباب - 81 من أبواب : تروك الإحرام ، الحديث 2 .
« 3 » سورة المائدة : الآية 98 .