شرح
بكل فعل تحقق به ولو بالإغلاق : بعدم ثبوت الاتفاق أو احتمال كونه مدركيا فلا عبرة به ؛ لان المعتبر منه هو التعبدي دونه ؛ ففيما ذكرناه من الظهور العرفي غنى وكفاية ؛ فتدبر .
( ثالثتها ) : أن ظاهر النصوص المتقدمة ومقتضى الأصل : عدم حرمة الدلالة والإشارة وغيرهما من الأفعال الدخيلة في الصيد إذا لم يترتب عليهما ذلك - كما إذا أشار إلى الصيد ولم يكن هناك أحد يلتفت إلى إشارته حتى يترتب عليها الاصطياد ؛ وكذا إذا أشار إلى من لا يريده ؛ أولا يفيده لأجل علمه به ؛ أو لعدم تمكنه منه .
( رابعتها ) : أن الإشارة أخص من الدلالة - كما أفاده صاحب المدارك - قدس سره - لصدق الدلالة على الكتابة وغيرها ، واختصاص الإشارة بالإشارة الخارجية المتحققة بعضو من أعضاء البدن « كاليد ، والعين والرأس » أو بغيره - كالإشارة بالعصا - والتعرض للنسبة بين الدلالة والإشارة بعد ما عرفت من إناطة الحرمة بمطلق الإعانة على الصيد ولو بغير الدلالة والإشارة غير مهم .
( خامستها ) : أنه لا فرق في حرمة الإعانة على الصيد على المحرم بين كون المعان محرما ومحلا ؛ لتصريح بعض النصوص المتقدمة بذلك ؛ وإطلاق الآخر في صحيح معاوية بن عمار : ( ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ) وفي خبر عمر بن يزيد : ( ولا تشر اليه فيصيده ) فعليه لو دل المحرم محلا على الصيد كان حراما .
« فرع : ينبغي التنبيه عليه » ثم أن هنا فرعا ينبغي التنبيه عليه ولم يتعرضه المصنف - طاب ثراه - وهو انه : هل يختص الحكم المذكور - وهو الحرمة - بالصيد المحلل الأكل