شرح
ثم إن تنقيح البحث في هذا المبحث يتوقف على الإشارة إلى أمور :
1 - يمكن أن يقال أنه لا يعتبر في حرمة المخيط كونه محيطا بالبدن وذلك لإطلاق الأدلة - كما أفاده صاحب الجواهر - خلافا للمحكي في الدروس عن ظاهر ابن الجنيد من اشتراطه حيث قيد المخيط بالضام للبدن ، ومقتضاه عدم تحريم التوشح به ؛ واستدل صاحب المدارك على عدم حرمة التوشح به بالأصل ، وبقوله عليه السّلام في رواية معاوية بن عمار : ( لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه ) « 1 » .
ولكن يمكن أن يقال بعدم حرمة التوشح بالمخيط حتى بناء القول بعدم اعتبار كون المخيط محيطا بالبدن في الحكم بالحرمة وذلك لعدم صدق اللبس به الذي يكون هو العنوان في معقد الإجماع لا حرمة المخيط مطلقا ولذا حكموا بجواز افتراشه .
ويؤيد ذلك قوله عليه السّلام في الأخبار المتقدمة ( يدرعه ) لظهوره في كون المحرم الادراع به لا التوشح ونحوه ولكن الحكم بعدم صدق اللبس في التوشح به مما لا يخلو من تأمل بل منع لكون التوشح من مصاديق اللبس وان لم يكن من اللبس المتعارف و ( دعوى ) : انصراف اللبس إلى المتعارف غير مسموعة ، إذ البناء عليه يستلزم تأسيس فقه جديد ، كما لا يخفى على المتأمل ، مضافا إلى ما ذكرناه غير مرة من أن الانصراف الصالح لتقييد الإطلاق هو ما إذا كان بمنزلة القيد المذكور في الكلام بحيث لو صرح بخروج المنصرف عنه عن حيز الإطلاق كان توضيحا للواضح وفي المقام ليس كذلك قطعا فلا عبرة به في تقييد الإطلاق فيحكم بشموله له بمقتضى إطلاق الدليل فتأمل .
2 - في المدارك انه الحق الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بالمخيط ما
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 36 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1