تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
ولكن يمكن أن يقال بعد الغض عن سندها انه لا يمكن الاعتماد عليها أيضا بعد مسلمية حرمة مسه بالإجماع والنصوص التي تقدم ذكرها في صدر المبحث وانه لا يمكن رفع اليد عنها بمثل هذه الروايات ، ولذلك يمكن حملها على حال الضرورة ؛ وعليه قد يقوى في النظر تمامية ما ذهب اليه الشهيد الأول - قدس سره - في الدروس : ( من أنه أمر الحلال بغسله أو غسله بآلة ) فلاحظ وتأمل واللَّه هو الهادي إلى الصواب . ( الرابعة ) - انه إذا توقف إزالة الطيب عن ثوبه على استعمال ماء وفرض أن له ماء ولكن حضر وقت الصلاة واحتاج إلى صرفه في الوضوء ولم يكن الماء وافيا بكليهما ، فحينئذ هل يقدم الوضوء على الإزالة أم العكس أم التخيير ؟ ؟ وجوه . وفي المدارك : ( صرفه لغسله ويتيمم للطهارة ) وقال في وجه ذلك : ( لان للطهارة المائية بدلا ولا بدل للغسل الواجب ) بل في الدروس : ( وصرف الماء في غسله أولى من الطهارة وإزالة النجاسة فيتيمم ) وهو صريح في عدم الفرق بين الحدث والخبث الذي لا بدل له أيضا . ثم إنه احتمل في المدارك وجوب الطهارة به ، لان وجوبها قطعي ووجوب الإزالة والحال هذه مشكوك فيه ، لاحتمال استثناءه للضرورة ، كما استثنى شمه في الكعبة والمسعى ، والاحتياط يقتضي تقديم الغسل على التيمم ، لتحقق فقد الماء حالته . وقال في الحدائق : ( ومن المحتمل قريبا التفصيل في ذلك بين الوقت وخارجه فإن كان في الوقت فالأظهر تقديم الوضوء لأنه مخاطب به في تلك الحال والتيمم غير مشروع ، لأنه واجد للماء ، ويسقط وجوب الإزالة للضرورة ، وما ذكر صاحب المدارك [ من أن الاحتياط يقتضي تقديم الغسل ] لا يتم في هذه الصورة ؛ لأن بالتصرف بالماء في تلك الحال يصير من قبيل من دخل عليه الوقت واجدا للماء