تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
كلمة : ( لا ينبغي ) في الكراهة فحينئذ يحكم بكراهة الشم لا حرمته فلاحظ وتأمل . فتلخص ان الأربعة المذكورة حرام مطلقا استعمالا أكلا وشماً وغيرها لإطلاق الدليل واما غيرها مما له رائحة طيبة فلا حرمة فيه . نعم ، يكره خصوص شمه من غير فرق في ذلك بين الفواكه الطيبة الريح والخضروات التي لها رائحة طيبة والرياحين وبالجملة يكره شم كل ماله رائحة طيبة وأن لم يعد طيبا عرفا . وأما مسها : فلا ينبغي الإشكال في حرمته من جهة الأخبار الناهية عن مس مطلق الطيب كقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار المتقدم : ( لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك . إلخ ) وفي صحيح حريز : ( لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان . إلخ ) ونحوهما غيرهما مما في الاخبار المروية عنهم - عليهم السّلام - فحرمة المس لا تختص بالأربعة بل كل ما كان من الطيب ويصدق عليه أنه منه يحرم مسه ، للأخبار المتقدمة . ثم إنه لا يخفى : ان الحكم بالحرمة لا يختص بما إذا كان المس بالظاهر فلو مس الطيب بالباطن - كالاحتقان مثلا - يكون حراما أيضا ، لإطلاق المس الشامل لكل من الظاهر والباطن ، كما لا يخفى و ( دعوى ) : انصرافه إلى خصوص الظاهر - كما ترى - لأنه على فرض ثبوته فبدوى فلا عبرة به ، في تقييد الإطلاق لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح للتقييد فتأمل . ( الثانية ) - انه لا فرق في حرمة الطيب على المحرم بين احداثه بعد الإحرام وقبله مع بقاء أثره إلى زمان الإحرام ؛ فكما يحرم على المحرم الطيب بعد إنشاء الإحرام فكذلك يحرم عليه إبقاءه حين إنشاء الإحرام إذا كان متطيبا قبله ، لقوله عليه السّلام في صحيح الحلبي : ( لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل أن
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 128 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي