شرح
والصبية أيضا فإنه قضية جنس المحرم ؛ وهذا أيضا هو المشهور بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - فلو كنا نحن وهذه الروايات المشتملة على كلمة : ( المحرم ) لحكمنا بشمولها لكل محرم سواء كان رجلا أو امرأة أم غيرهما . مضافا إلى صحيح نضر ابن سويد المتقدم وهو ما عن أبي الحسن عليه السّلام في حديث : ( إن المرأة المحرمة لا تمس طيبا ) « 1 » .
وأما الاخبار التي ليست مشتملة على لفظ ( المحرم ) بل وردت بلسان الخطاب بالرجل كقوله عليه السّلام : ( إنما يحرم عليك . إلخ ) فيمكن دعوى : شمولها للمرأة أيضا ، لأن الظاهر من قوله عليه السّلام : ( إنما يحرم عليك ) هو كونه بعنوان أنه محرم ، فالحكم ثابت له بعنوان المحرمية عليه فلا ينبغي الشك في شمولها لها أيضا .
إلا أن يقال : ان الموضوع هو الرجل والإحرام جهة تعليلية للحكم فيختص الحكم حينئذ بالرجل ولا يتعدى عنه إلى المرأة ولكن فيه ما لا يخفى لأنه جهة تقييدية وكون الموضوع هو إحرامه لأنه كل ما يؤخذ في لسان الدليل هو الموضوع على ما بين في محله .
« ( تذييل ) » يقع الكلام في تعريف الطيب المحرم على المحرم بناء على القول بالتعميم كما ذهب اليه صاحب الجواهر والمدارك - قدس سرهما - أو المكروه على القول الآخر وفي الجواهر : ( قد عرفه في التذكرة بأنه ما تطيب رائحته ويتخذ للشم ، كالمسك والعنبر والكافور والزعفران وماء الورد والأدهان الطيبة كدهن البنفسج والورس ؛ والمعتبر ان يكون معظم الغرض منه التطيب أو يظهر فيه هذا الغرض وقال الشهيد : ( يعنى به كل جسم ذي ريح طيبة بالنسبة إلى معظم الأمزجة أو إلى مزاج
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 18 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7