تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
رائحته يبقى في رأسك بعد ما تحرم . إلخ ) « 1 » . ( الثالثة ) - انه لا فرق في حرمته بعد الإحرام بين الحدوث والبقاء ، فإذا تطيب بعد الإحرام أو تلطخ ثوبه مثلا بأحدها في النوم أو غيره وجب عليه إزالته فورا كما صرح به الفاضل ، لحرمة الاستدامة كالابتداء هذا مما لا كلام ولا إشكال فيه . انما الكلام في أنه هل يجوز له ان يزيله بيده أم لا بل يجب أن يزيله بآلة أو أمر الحلال بها لئلا يمس الطيب ، وقد وقع الخلاف بين الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - في ذلك ، وفي محكي الدروس : ( أنه أمر الحلال بغسله ، أو غسله بآلة ) وفي محكي التهذيب والتحرير : ( التصريح بجواز إزالته بمباشرته وبنفسه ) . تفصيل الكلام في هذه المسألة هو أنه ( تارة ) : يتكلم فيها على ما تقتضيه القاعدة و ( أخرى ) : على ما تقتضيه النصوص فهنا مقامان : أما ( المقام الأول ) : فملخص الكلام فيه انه مع التمكن من رفعه بدون المس كإزالته عن ثوبه بالخرقة أو بواسطة الغير ، فلا يجوز له أن يزيله بيده ، لأنه من المس المحرم فهو حرام . اللهم إلا أن يقال : انه لا مانع له من إزالته بيده المستلزم لمسه المحرم وذلك لأنه مقدمة للتخلص عن الحرام فهو بصدد ترك الطيب لا التطيب به وهذا نظير خروج الغاصب عن المكان الغصبي بقصد التخلص عن الغصب ، بل ما نحن فيه أولى من ذلك إذا فرض ان تلطخ ثوبه بالطيب لم يكن باختياره ، فهو يكون نظير ما إذا دخل في المكان الغصبي قهرا ، فإنه لا يحرم عليه الخروج قطعا ، ففي مفروض المقام أيضا كذلك ؛ فلا مانع من أن يزيله بيده ، وكذا الحال فيما إذا تطيب قبل الإحرام وبقي إلى زمان الإحرام ، لأن التطيب حينئذ لم يكن حدوثا حراما ، كتلطخ ثوبه مثلا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 29 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 129 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي