شرح
بالطيب بعد الإحرام في حال النوم ؛ والمفروض ان هذا المس إزالة للطيب وترك له لا تطيب به فلا يحرم فتدبر .
ولكن قد يقال بالفرق بين المقامين وذلك لأنه تركه الغصب والتخلص عنه لا يمكن إلا بإخراج بدنه عن المكان المغصوب ؛ فالتخلص هناك لا ينفك عن المباشرة فيجوز له الخروج ، لأنه مقدمة لتخلصه عن الحرام وهو البقاء في المكان الغصبي ، ولكن هذا بخلاف المقام ، فان التخلص عن الحرام فيه وهو الطيب لا يتوقف على المس باليد ، لإمكانه ان يزيله عن ثوبه بواسطة المحل فلا يجوز له مس الطيب ولو كان في مقام الإزالة فيتعين عليه ان يزيله بيد المحل .
نعم ، إذا فرض عدم وجود محل أو كان زمان اشتغال المحل بإزالته أوسع من وقت إزالته بنفسه ، فحينئذ يقدم على المحل ، هذا كله بحسب مقتضى القاعدة .
واما ( المقام الثاني ) : وهو ما تقتضيه الأخبار فنخبة الكلام فيه ان مقتضاها جواز إزالته عن ثوبه بيده لمرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السّلام - في محرم أصابه طيب ؟ . فقال : « لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله » « 1 » ومرسله الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في المحرم يصيب ثوبه الطيب ؟ . قال : « لا بأس بأن يغسله بيد نفسه » « 2 » وما رواه عبد اللَّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم ؟ . قال : « يغسله وليس عليه شيء وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه ؟ .
قال : « يغسله أيضا وليحذر » « 3 » . وظاهر قوله عليه السّلام لمن رأى عليه طيبا على ما في الجواهر : ( اغسل عنك الطيب ) . وهذه الأخبار كما ترى تدل على جواز إزالته بيده .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 2
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 3
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 22 من أبواب تروك الإحرام الحديث 4