الحرم وأداء المناسك ، إلا أن يجدد إحرامه من الميقات .
ولا يجوز الدخول إلى مكة المكرمة ، بل ولا دخول الحرم ، وإن لم يكن
المكلف قاصدا دخول مكة على الأقوى ، إلا باحرام صحيح جامع للشرائط
المعتبرة .
وكذا لا يجوز أيضا لمن كان قاصدا دخول مكة أن يتجاوز الميقات ،
إلا باحرام صحيح جامع للشرائط المعتبرة .
نعم لو كان ممن يتكرر منه دخول مكة المكرمة والخروج منها بموجب
عمله ، كالحطاب ، والحشاش وناقل الميرة ، ومن على شاكلتهم ، فإن هؤلاء يجوز
لهم دخول مكة بلا إحرام ، وكذا يجوز أيضا لمن دخلها محرما إحراما صحيحا
جامعا للشرائط ، ثم خرج منها ، ورجع إليها ، ولم يمض من تاريخ إحلاله شهر .
أما لو خرج من مكة ورجع إليها بعد مضي شهر واحد من تاريخ
إحلاله ، فلا يجوز له دخول مكة بلا إحرام ، بل لا بد من الاحرام ثانية من الميقات
إحراما صحيحا جامعا للشرائط ، والشهر في هذا المقام ثلاثون يوما .
ولا يجوز الاحرام قبل الميقات ، إلا إذا كان قد نذر أن يحرم قبل
الميقات أو كان قاصدا العمرة المفردة في شهر رجب ، وقد خشي أن يفوته
الاحرام لو أخره إلى الميقات ، ففي هذين الموردين يجوز أن يحرم قبل الميقات ويمر
به ، والأحوط استحبابا تجديد التلبية أيضا عند الوصول إلى الميقات ، وفي غير
هاتين الصورتين المذكورتين لا يجوز الاحرام قبل الميقات .
ولو نذر أن يحرم من المحل الفلاني بعد ساعة مثلا ، وأحرم من ساعته
جهلا أو نسيانا ، فلا يصح إحرامه .
صورة نذر الاحرام هي أن يقول الحاج : " لله على إن أبقاني الله تعالى إلى مدة ساعة
مثلا أن أحرم من المكان الفلاني " ويعين المكان ، فإذا مرت الساعة عليه ،