بدون إحرام ، كما لا يجوز تأخير الاحرام إلى الجحفة وهو الميقات الثالث إلا
للضرورة من مرض أو ضعف أو نحوهما .
نعم إذا سلك طريقا آخر ، لا يمر بمسجد الشجرة ولا يحاذيه أبدا جاز له
تأخير الحرام إلى الجحفة ، أو غيرها من المواقيت
ولو حاذى مسجد الشجرة ، فلا يجوز أن يتعدى موضع المحاذاة إلا
بالاحرام .
والمحاذاة الشرعية هي مكان بحيث إذا وقف الانسان مقابل الكعبة
الشريفة يكون الميقات عن يمينه ، أو عن يساره ، مع عدم البعد الكثير .
وأما الجنب والحائض فلا يجوز لهما الدخول في مسجد الشجرة والاحرام
منه ، إلا إذا كانا مجتازين بأن يكون الدخول من باب والخرج من باب
آخر ويحرمان في طريقهما ، ينويان ويلبيان . ولو لم يمكن الاجتياز ، يجب عليهما
الاحرام من خارج المسجد قريبا منه .
ومن سافر من المدينة إلى جدة قاصدا مكة يحرم عليه التجاوز من مسجد
الشجرة بدون إحرام . ولا يجب عليه الاحرام لو كان مترددا في الذهاب إلى مكة
أو عدم الذهاب ، فإذا جاء إلى جدة وعزم على السفر إليها فالأحوط أن يرجع
إلى ميقات أهله ويحرم منه .
الثاني وادي العقيق ، ويبعد عن مكة المكرمة مائة كيلو متر تقريبا ، وهو
ميقات أهل العراق ، وأهل نجد ، وكل من يعبر إلى مكة من طريقهم .
وأول هذا الميقات من جهة العراق موضع يسمى " المسلخ " ووسطه
" غمرة " وآخره " ذات عرق " والأفضل أن يحرم الحاج من المسلخ لو كان
يعرفه ، وإلا فالأحوط تأخيره إلى أن يتحقق عنده الوصول إلى وادي العقيق ،
ولا يؤخره إلى ذات عرق .
ولو اقتضت التقية التأخير إلى ذات عرق ولم يمكنه الاحرام ، فحينئذ
ينوي الاحرام قبل ذلك ، ويلبي سرا ، بعد أن ينزع ثيابه ، ويلبس ثوبي الاحرام
مناسك الحج — صفحة 82
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٢