إن أمكنه ذلك ، ثم ينزعهما ويلبس المخيط للتقية ، وإن لم يمكنه ذلك أحرم
بثيابه ، ثم إذا وصل ذات عرق ينزعهما ، ويفدي للبس المخيط .
الثالث الجحفة ، وهو ميقات أهل الشام ، ومصر ، ومن عبر من طريقهم
إلى مكة ، من أهل الأمصار الأخرى إن لم يمروا بميقات آخر ، أو مروا بميقات
وتجاوزوه بدون إحرام ، ولم يمكنهم الرجوع إليه والاحرام منه ، فيتعين عليهم
الاحرام من الجحفة .
الرابع قرن المنازل ، وهو ميقات أهل الطائف ومن عبر من طريقهم إلى
مكة .
الخامس يلملم وهو جبل من جبال تهامة ، وهو ميقات أهل اليمن
ومن عبر من طريقهم إلى مكة .
السادس أدنى الحل ، وهو حدود الحرم ، وهو ميقات من لم يعبر إلى مكة
من أحد المواقيت الخمسة المذكورة أو ما يحاذيها محاذاة غير كثيرة البعد ، مع عدم
التمكن من المواقيت الأخرى .
وكل حاج جاء إلى جدة بالطائرة ، أو الباخرة ثم أراد الدخول إلى مكة
المكرمة ، لا يجوز له الاحرام من جدة بالنذر ، وقد سبق حكمة تفصيلا ، وأما
المحاذاة بالطائرة فغير متيسرة .
ومن كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله .
ومن ترك الاحرام من الميقات ولم يحرم ، نسيانا أو جهلا بوجوب
الاحرام من الميقات ، أو جاهلا بالميقات ( بمعنى أنه لا يعرف أن هذا هو
الميقات ) أو كان لا يريد النسك ولا دخول مكة ، فاجتاز ، الميقات بذلك العزم ،
ثم بدا له أن يدخل مكة أو الحج ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات إذا كان يتمكن
من ذلك ، وإن كان أمامه ميقات آخر على الأحوط .
ولو لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات الأول ، فعليه الاحرام من الميقات
الذي أمامه ، وإن لم يكن أمامه ميقات يرجع إلى جهة الميقات ما أمكنه ،