ويحرم ، وإلا فيحرم من محله .
ولو كان قد دخل الحرم يجب عليه الرجوع إلى الميقات ، أو إلى ما تمكن
من جهته وإلا فيخرج من حدود الحرم ، ويحرم خارج الحرم لو تمكن من ذلك ،
وأما إذا لم يتمكن من الرجوع أصلا فيجب عليه الاحرام من موضعه وتصح عمرته ،
وكذا تصح عمرته أيضا إن نسي الاحرام حتى أتم جميع الواجبات ،
وكذا لو ترك الاحرام جهلا بوجوبه ( أي لا يعلم أن الاحرام واجب عليه ) أو
أحرم من مكان غير محاذ للميقات ، بتوهم أنه يحاذي الميقات ، وغير ذلك
من الأعذار ، ففي جميع هذه الصور المتقدمة تصح عمرته .
ولو ترك الاحرام متعمدا ، ثم تعذر عليه الرجوع إلى الميقات ليتدارك
إحرامه منه ، ففي هذه المسألة ثلاث صور :
الأولى : أنه كان قاصدا مكة فقط غيرنا ولأداء نسك ، فيكون آثما
فقط ، بتركه الاحرام ، وبدخول مكة بدونه ، ولا قضاء عليه مطلقا .
الثانية : أنه كان عازما على العمرة المفردة ، فيكفيه الاحرام من أدنى
الحل ، وإن أثم بتجاوزه الميقات بلا إحرام .
الثالثة : أنه كان عازما على الحج ، فيتعين عليه الاحرام كما مر في
الناسي ، فيجب عليه الرجوع إلى الميقات إن أمكنه ذلك ، والاحرام منه حتى لو
كان أمامه ميقات آخر ، ولو لم يتمكن ، أحرم من الميقات الذي أمامه ويتم
حجه .
ولو لم يكن أمامه ميقات آخر فالأقوى بطلان عمرته أو حجه ، وإن
كان الأحوط أن يحرم من أدنى الحل ، ويأتي بالحج ، ويقضيه في عام قابل إن
كان استقر عليه الحج .
ومن أحرم قبل الميقات بلا نذر شرعي ، كان حكمه حكم تارك
الاحرام ، فلا يجوز له العبور من الميقات بلا إحرام جديد ، كما لا يجوز له دخول
مناسك الحج — صفحة 84
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٤