أن يحج في هذه الأشهر المعلومات التي هي : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة .
هذا بالنسبة إلى الحج ، وأما بالنسبة إلى العمرة المفردة ، فقد جعل الله
تعالى وقتها أوسع من وقت الحج ، وهي طيلة السنة .
والمواقيت المكانية هي الحدود التي لا يجوز للحاج أن يتعداها إلا
باحرام منها أو ما يحاذيها ، وهي التي حددها الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، تحديدا كاملا ، محيطا بمكة المكرمة من جميع جهاتها ، ووقتها لأهل
الآفاق ، والأقطار ، والأمصار .
وهي ستة :
الأول مسجد الشجرة ، ويسمى ذو الحليفة " أو آبار علي " وهو ميقات
أهل المدينة ومن كان طريقه عليها كالحجاج الذين يقدمون زيارة النبي
( صلى الله عليه وآله ) ، على الحج ، ويرجعون على الطريق البري إلى مكة
المكرمة .
والذين يذهبون إلى جدة بالطائرة ومنها إلى مكة ، لا يجب عليهم
الاحرام من مسجد الشجرة ، ويجوز لهم أن يحرموا بالنذر من المدينة وغيرها ولو
كان بلده ، ويركبوا الطائرة أو السيارة المظللة عند الحرج والمشقة ويدفعوا
كفارة .
ولو لم ينذر الاحرام من محل قبل الميقات ، وجب لتحصيل اليقين ببراءة
ذمته ، أن لا يقصد دخول مكة قبل أن يرجع إلى أحد المواقيت ، فيرجع من جدة
إلى أحدها ويحرم منه أن تمكن ، وإن لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات ، مع
كونه قاصدا له ، يرجع بقدر ما تمكن ويحرم ، وإن لم يقدر على الرجوع أصلا يحرم
من مكانه في جدة ويجدد النية رجاء عن حديبية ( أدنى الحل ) .
ومسجد الشجرة هو أبعد المواقيت عن مكة المكرمة ، ويبعد عن المدينة
المنورة سبعة كيلو مترات تقريبا ، ولا يجوز لمن مر على مسجد الشجرة أن يعبر منه
مناسك الحج — صفحة 81
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨١