مسألة 8 - لو نذر الحج معلقا على أمر ، كشفاء مريضه ، أو مجئ
مسافره ، ومات قبل حصول المعلق عليه ، فلا يجب القضاء عنه ، سواء كان من
قبيل الواجب المشروط أو من قبيل الواجب المعلق ، أما الأول فواضح ، وأما
الثاني فلعدم التمكن من إتيانه حال حياته ، لعدم حلول وقته .
مسألة 9 - لو نذر الحج واستقر عليه للتمكن من إتيانه ثم صار
متعذرا ، وجب عليه الاستنابة ، وإن مات وجب القضاء عنه .
وإن لم يتمكن بعد النذر ، فلا يجب الاستنابة والقضاء وإن كان
متمكنا من حيث المال ، فهذا ليس كحجة الاسلام .
نعم لو كان المنذور الحج بالمباشرة مع التمكن ، والاستنابة مع عدمه ،
وجبت الاستنابة إن مات مع التمكن من المباشرة ، أو الاستنابة ، بل ومع عدم
التمكن أيضا .
مسألة 10 - لو نذر أن يحج رجلا في سنة معينة فخالف مع التمكن
وجب القضاء والكفارة ، وإن مات قبل العمل بنذره يخرج القضاء والكفارة
من أصل التركة .
وكذا لو نذر الاحجاج من غير تقيد بسنة معينة مطلقا أو معلقا على
شرط وقد حصل ، وتركه مع التمكن منه حتى مات ، فإنه يقضى عنه ويكفر من
أصل التركة .
ولو نذر الاحجاج ولم يتمكن منه حتى مات ، فالظاهر عدم وجوب
القضاء ، لأن عدم التمكن يكشف عن عدم الانعقاد ، إذ المنذور بالفرض هو
الاحجاج ، ويشترط في صحة النذر القدرة على المنذور ، والمفروض عدمها .
مسألة 11 - لو نذر الاحجاج معلقا على شرط ، مثل شفاء المريض
ونحوه ، فحصل الشرط بعد موته فلا يجب القضاء .
نعم لو كان المنذور أصل الاحجاج ولو متقدما ، وكان الشرط المتأخر
بحيث لو علم بحصوله بعد ذلك ، وجب الاتيان قبل الشفاء ، وتمكن من ذلك
وترك الحج ولو للجهل بحصوله ، فبعد الحصول يجب القضاء عنه .