مستطيع ، ويجب عليه الحج .
مسألة 30 - لو كان عنده من الدار ، والمركوب ، والخدم وسائر الحوائج
في معاشه بمقدار يحتاج إلى جميعها عينا ، ولم تكن زائدة على اللائق بشأنه ، لكن
كانت بحسب القيمة زائدة على شأنه ، وتمكن من التبديل بما هو أرخص منه
بلا مشقة ، فالظاهر أنه يجب عليه التبديل ، وصرف الزائد في مؤنة الحج ، أو في
تتميمها مع الايفاء ، إلا إذا كانت الزيادة قليلة بحيث لا تحسب عند العرف
زيادة على الحاجة .
مسألة 31 - من كان له من النقود ما يكفي لمصارف حجه ، ولم يكن له
دار مملوكة لسكناه ، فإن تمكن من السكنى في دار غير مملوكة ولم يكن منافيا
لشأنه وحرجا عليه ، وجب عليه الحج ، ولا يجوز صرفه في شراء الدار ، نعم لو
كان حرجا رافعا للتكليف ، أو تكلفا يصدق عليه معه عند العرف أنه غير
مستطيع ، جاز صرفه في شراء الدار .
ولو كان عنده دار يكفي ثمنها للحج وتمكن من بيعها والاكتفاء
بالاستيجار لا يجب عليه البيع والحج ، وإن لم يكن الاستيجار حرجا عليه .
وذلك لصدق الاستطاعة في الأول دون الثاني .
وفي حكم الدار سائر ما يحتاج إليه في المعيشة من الفرش والخدم
والمركوب وغير ذلك .
مسألة 32 - لو كان عنده من النقود ما يكفيه للحج ، وكان محتاجا إلى
الزواج فإن كان ترك التزوج حرجا عليه ومشقة بحيث يصدق عند العرف أنه
مع هذه الحالة غير مستطيع ، لا يجب عليه الحج ، ويجوز له التزوج ، وإلا وجب
عليه الحج ولا يجوز له التزوج .
ولو كانت له زوجة واجبة النفقة ، ولم يحتج إليها ، لا يجب عليه
طلاقها ، وصرف نفقتها الواجبة في الحج ، لعدم الاستطاعة مع عدم الطلاق ،
وعدم وجوب تحصيل الاستطاعة بالطلاق .