مسألة 20 - لا يشترط وجود الزاد والراحلة عينا ، بل يكفي وجود ما
يمكن صرفه في تحصيلهما ، من النقود أو شئ آخر من الأملاك المنقولة ، أو غير
المنقولة ، كما لا يشترط إمكان حمل الزاد بعينه ، بل يكفي التمكن من تحصيله ولو
في المنازل ، ومع عدم التمكن من التحصيل حتى في المنازل ، يسقط الوجوب .
مسألة 21 - الزاد عبارة عن المأكول ، والمشروب ، وسائر ما يحتاج إليه
المسافر ، حتى الأوعية لحمل ما يحتاج إلى حمله ، وجميع ضروريات ذلك السفر
بحسب حاله ضعفا وقوة ، وشأنه شرفا وضعة ، وزمان سفره بردا وحرا .
والراحلة عبارة عن مطلق ما يركب ، ولو مثل السفينة في الطريق
البحري ، أو السيارة والطائرة في زماننا هذا ، مع مراعاة المناسبة لحالاته المختلفة
كما في الزاد .
فمن لم جد إلا دون شرفه لم يكن مستطيعا على الظاهر ، وإن لم يكن
حرجا عليه ، والأخبار الواردة في كفاية مثل حمار أجدع ( 1 ) محمولة على ما لا ينافي
الشرف ، ولا يوجب الهتك .
مسألة 22 - الأقوى عدم وجوب الحج على من لم يكن عنده الزاد فعلا ،
وإن كان قادرا على تحصيله بالاكتساب حتى في الطريق ، نعم الأحوط
له الاتيان به ، لكن إذا عمل بهذا الاحتياط ، فلا يترك الاحتياط بتكرار الحج
بعد الاستطاعة ، إلا إذا صار في السفر الأول مستطيعا من الميقات .
مسألة 23 - الاعتبار بالاستطاعة من مكان المكلف دون بلده ،
فالإيراني لو سافر إلى الشام ، أو الحجاز ، أو العراق وكان مستطيعا منها ، وجب
عليه الحج وإن لم يكن مستطيعا من بلده ، بل لو سافر أحد إلى ما قبل الميقات
لحاجة ولو متسكعا ، وصار مستطيعا منه وجب عليه ، وأجزأه عن حجة الاسلام ،
بل لو أحرم من الميقات متسكعا وكان أمامه ميقات آخر واستطاع منه ، يمكن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب وجوب الحج وشرائط ، الباب 10 ، الحديث 1 و 3 و 5 .