مسألة 27 - يشترط في الاستطاعة وجود الزاد والراحلة زائدا على ما
يحتاج إليه في معاشه ، فلا تصدق الاستطاعة عرفا إذا توقف الحج على هدم
أساس معيشة الحضر وإن لم يكن ذلك حرجا عليه ، فلا يجب بيع دار السكنى
لنفقة الحج ، ولا الخادم ، ولا الفرش ، ولا الأواني ، ولا أثاث البيت ، ولا
الثياب حتى ثياب التجمل ، ولا المركوب ، ولا كتب العلم ، ولا آلات
الصناعة ، ولا حلي المرأة ، ولا غير ذلك من الحاجات ، كل ذلك مع الحاجة
بالمقدار اللايق بحاله كما وكيفا .
نعم يجب بيع الزائد من الحاجة لنفقة الحج أو الخارج منها كحلي المرأة
إذا كبرت وخرج عن حاجتها .
مسألة 28 - لو باع داره أو شيئا مما ذكر وحصل له نفقة الحج ،
وأمكن له المعيشة باستيجار دار ، ولا يكون ذلك له حرجا موجبا لسقوط
التكليف ، وجب عليه الحج . ولا يجوز له شراء الدار لسلب الاستطاعة عن
نفسه .
نعم لو باع داره بنية استبدالها جاز له شراء بدلها ، وإن استلزم ذلك
سلب الاستطاعة .
مسألة 29 - لو كان بيده دار موقوفة بوقف خاص ، أو وقف عام
ولم تكن في معرض الزوال من يده ، بحيث يكون مستغنيا عن الدار بلا حرج ،
ولا مهانة ، وكان له دار مملوكة وافية لنفقة الحج ، أو تتميمها ، وجب عليه بيع
المملوكة وصرف ثمنها في الحج .
وكذا في سائر ما ذكر من الحاجات المملوكة إذا استغنى عنها بغير
المملوك ، لأنه يصدق عليه أنه مستطيع .
ولو لم تكن غير المملوكة له موجودة ، لكن يتمكن من تحصيلها بلا مؤنة ،
لا يجب عليه التحصيل ولا بيع المملوكة ، والفارق صدق الاستطاعة في الأول
دون الثاني .
ولو حصلت له بلا تحصيل وسعى ، أو حصلها مع عدم الوجوب عليه فهو