مستقرا عليه سابقا ، فمع القدرة على الجمع ، يجمع بينها ولو بأن يحج متسكعا ،
وإلا فالتخيير .
نعم لو كانت عينها موجودة فلا إشكال في تقدمها على الحج
كتقدمها على سائر الديون .
مسألة 38 - الدين المؤجل بأجل طويل ، كخمسين سنة أو أكثر ، لا يمنع
عن الاستطاعة مع الوثوق بالتمكن من أدائه عند حلوله ، وكذا لو كان المديون
واثقا بإبراء الدائن إذا لم يتمكن من الأداء ، سواء واعده بالابراء أولا ، وكذا لو
كان بناء الدائن على المساهلة والمسامحة كمهور بعض النساء .
مسألة 39 - لو شك في أنه حصل له ما يكفيه للحج فالأحوط
الفحص ، وكذا لو كان له مال يكون مجهول المقدار مع احتمال كفايته
للحج ، وكذا لو كان له مال يعلم مقداره ولا يعلم أنه يكفيه للحج ، فإن علم
بعد الفحص فهو ، وإلا فيحكم بعدم الاستطاعة ما لم يتقين .
مسألة 40 - لو كان عنده ما يكفي لنفقة الذهاب والإياب ، وكان له
مال غائب بمقدار الرجوع إلى الكفاية ، وشك في بقائه ، فالأحوط له الفحص
مع الامكان ، ومع عدمه ففي وجوب الحج عليه إشكال .
واستصحاب بقائه لا يفيد لأنه مثبت ، لأن الموضوع هو الاستطاعة ،
وبقاء المال لا يترتب عليه الاستطاعة شرعا ، بل لو كان باقيا فهو مستطيع
عقلا .
ولا يقاس بالمال الموجود المحتمل تلفه إلى آخر أعمال الحج ، لأن أصالة
السلامة من الأصول العقلائية التي لا يضر في حجيتها كونها من الأصول المثبتة .
مسألة 41 - لو حصل له ما يكفيه للحج ، لكن لم يتمكن من المسير في
تلك السنة ، يجوز التصرف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ، بل وكذا لو شك في حصول التمكن .