مسألة 33 - لو لم يكن عنده مؤنة الحج لكن كان له بمقدارها أو بما
يتممها به دين حال على أحد ، وكان المديون باذلا ، يجب عليه الاستيفاء
والحج ، وكذا إن كان مماطلا وأمكن إجباره ، ولو بمعونة الغير ، وكذا إن كان
منكرا وأمكن إثبات الدين عند الحاكم الشرعي بلا كلفة وحرج ، بل وكذا لو
توقف استيفاؤه على الرجوع إلى الحاكم الجائز بناءا على ما هو الأقوى من جواز
ذلك إذا توقف استيفاء الحق على الرجوع إليه ، كل ذلك لصدق الاستطاعة .
ولو كان الدين مؤجلا فإن كان المديون باذلا بلا مطالبة فالظاهر أيضا
وجوب أخذه وصرفه في الحج مع إشكال فيه .
ولو توقف بذل المديون على الاستدعاء والطلب فالظاهر عدم وجوبه
لأنه تحصيل للاستطاعة ، وهو غير واجب .
ولو كان المديون معسرا أو مماطلا مع عدم التمكن من إجباره أو
منكرا مع عدم التمكن من إثبات الدين ، فلا يجب عليه الحج لعدم
صدق الاستطاعة .
ولو شك في أن المديون يبذل مع المطالبة أولا ، فالأحوط المطالبة ،
لاحتمال الاستطاعة مع التمكن من الفحص .
مسألة 34 - من لم تكن عنده نفقة الحج لا يكون مستطيعا وإن تمكن
من الاستقراض ، وكان قادرا على وفائه بسهولة . هذا إذا لم يكن له مال أصلا .
ولو كان له مال غائب لا يمكن صرفه في الحج فعلا ، أو مال حاضر لا
راغب في شرائه ، أو كان له دين مؤجل ولا يبذل المديون قبل الأجل ، أو معجل
والمديون ممتنع من أدائه ، ولا يتمكن من استيفائه فعلا ، ومع ذلك تمكن من
الاستقراض ، والصرف في الحج ، ووفائه بعد ذلك بسهولة ، فقد يقال بوجوب
الاستقراض حينئذ لصدق الاستطاعة ، لكنه محل تأمل وإشكال وإن كان
موافقا للاحتياط ، نعم لو استقرض والحال هذه وجب عليه الحج لصدق
الاستطاعة حينئذ .