أن يقال بالوجوب علة ، لكنه مشكل .
مسألة 24 - في مثل زماننا هذا لو لم تمكن المسافرة إلى الحج من البلاد
البعيدة إلا بالطائرة ، أو السيارة ولم توجد أصلا يسقط الوجوب ، وكذا لو لم
يوجد مسافرون آخرون وكانت الوسيلة لا تتحرك لشخص واحد أصلا ، أو
تتحرك لكنه تأخذ أجرة عديدين ولم يكن واجدا لهذا المقدار لم يكن مستطيعا ،
وأما لو كان واجدا يجب عليه الاستيجار والحج ، ولا يعد هذا ضررا يوجب
سقوط الحج ، بل وكذا لو كان مجحفا في أخذ الأجرة على الأقوى ، إلا إذا كان
الضرر إلى حد يصدق معه عرفا أنه غير مستطيع .
مسألة 25 - غلاء أسعار المؤنة وأجرة النقل لا يوجب سقوط الحج ،
ولا يجوز التسامح مع التمكن من القيمة ، وكذا إجحاف البائع عليه في القيمة
بأن لا يبيع إلا بأكثر من ثمن المثل .
وكذا رخص أسعار ما يحتاج إلى بيعه من أملاكه ، وإجحاف المشتري ،
بأن لا يشتري إلا بأقل من ثمن المثل .
نعم لو كان الضرر بحيث يصدق معه عرفا أنه غير مستطيع ، يسقط
عنه الوجوب .
مسألة 26 - كما يشترط في وجوب الحج ووجود نفقة الذهاب إليه ،
ونفقة الأيام التي يكون مشغولا فيها بالأعمال ، ونفقة ما يتوقف عليه أداء
الأعمال كأجرة الحمال لحمله في الطواف ، والسعي إذا احتاج إليه ، وأمثال
ذلك ، كذلك يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه وإن لم يكن له فيه أهل ولا
مسكن حتى الإجاري .
نعم لو لم يرد العود إليه فلا يشترط وجود نفقة العود .
ولو أراد الرجوع إلى بلد آخر والسكنى فيه يعتبر وجود نفقة العود إليه ،
إن لم تكن أكثر من نفقة العود إلى وطنه ، إلا إذا كان مضطرا إلى العود إليه ،
فيعتبر وجود نفقة العود وإن كانت أكثر .