مسألة 17 - مماطلة الدائن مع القدرة معصية كبيرة ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من
مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار .
بل يجب عليه نية القضاء مع عدم القدرة ، بأن يكون من قصده الأداء عند
المقدرة .
القول في القرض القول في القرض
وهو تمليك مال لآخر بالضمان ، بأن يكون على عهدته مثله أو قيمته ،
ويقال للمملك " المقرض " وللمتملك " المقترض والمستقرض " .
مسألة 1 - يكره الاقتراض مع عدم الحاجة ، وتخف كراهته مع الحاجة ،
وكلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، وكلما اشتدت خفت إلى أن تزول ، بل ربما
وجب إذا توقف عليه أمر واجب كحفظ نفسه أو عرضه ونحو ذلك ، فعن مولانا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إياكم والدين فإنها مذلة بالنهار ومهمة بالليل
وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة .
وعن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على
نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فإن غلب عليه فليستدن على الله
وعلي رسوله ما يقوت به عياله .
والأحوط لمن لم يكن عنده ما يوفي به دينه ولم يترقب حصوله عدم
الاستدانة إلا عند الضرورة .
مسألة 2 - إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة ، سيما لذوي الحاجة ،
لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم
: من كشف عن مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربة يوم القيامة ،
والله في عون العبد ما كان العبد في حاجة أخيه .
هداية العباد — صفحة 93
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٣