تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
التكسب ، بل وجوبه حينئذ قوي جداً . نعم يستثني من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل ودابة ركوبه وخادمه إذا كان من أهلهما واحتاج اليهما ، بل وضروريات بيته من فراشه وغطائه وأوانيه لاكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه ، مراعياً في ذلك كله مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه وأنه بحيث لو كلف ببيعها لوقع في عسر وشدة وحزازة ومنقصة . وهذه كلها مستثنيات الدين لا خصوص الدار والمركوب والخادم والثياب ، والضابط كل ما يحتاج اليه المديون في ضروريات معاشه ، بل لا يبعد أن يعد منها الكتب العلمية لأهلها بمقدار ما يحتاج إليه بحسب حاله ومرتبته . مسألة 11 - لو كانت دار سكناه أزيد عما يحتاجه سكن ما احتاجه وباع ما فضل عن حاجته أو باعها واشتري ما هواء دون مما يليق بحاله ، وإذا كانت له دور متعددة واحتاج إليها لسكناه لم يبع شيئاً منها ، وكذلك الحال في الخادم والمركوب والثياب . مسألة 12 - لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه وله دار مملوكة ، الأحوط لو لم يكن الأقوى أن يبيع المملوكة ويكتفي بالموقوفة ان لم يكن سكناه فيها نقصاً لشرفه . مسألة 13 - انما لا تباع دار السكني في أداء الدين ما دام المديون حياً ، أما لو مات ولم يترك غير دار سكناه تباع وتصرف في الدين . مسألة 14 - معني كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه ولا يجب عليه ذلك ، أما لو رضي هو بذلك وقضي به دينه جاز للدائن أخذه . نعم ينبغي أن لا يرضي ببيع مسكنه ولا يكون سبباً له وإن رضي هو به وأراده ،