تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه ، ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوي وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تعدي على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكي إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين . مسألة 3 - حيث أن القرض عقد من العقود يحتاج إلى ايجاب كقوله " أقرضتك " وما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر في عقده العربية ، بل يقع بكل لغة ، بل الظاهر جريان المعاطاة فيه ، فيتحقق بإقباض العين وقبضها وتسلمها بهذا العنوان من دون احتياج إلى صيغة . ويعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات والعقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم السفه وفي خصوص المقرض عدم الحجر . مسألة 4 - يعتبر في المال أن يكون عيناً مملوكاً ، فلا يصح إقراض الدين ولا المنفعة ولا ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يعتبر كونه عيناً شخصياً ، فيصح إقراض الكلي بأن يوقع العقد على الكلي وإن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصية . ويعتبر مع ذلك كونه مما يمكن ضبط أوصافه وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات ، مثلياً كان كالحبوب والادهان ونحوهما أو قيمياً كالأغنام والجواري والعبيد وأمثالها ، فلا يجوز اقراض مالا يمكن ضبط أوصافه الا بالمشاهدة كاللحم والجواهر ونحوهما . مسألة 5 - لا بد من أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون المال قدره معيناً بالكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن وبالعد
هداية العباد — صفحة 94 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني