ففي خبر عثمان بن زياد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي على
رجل ديناً وقد أراد أن يبيع داره فيقضي لي . فقال أبو عبد الله : أعيذك بالله
أن تخرجه من ظل رأسه ، أعيذك بالله ان تخرجه من ظل رأسه ، أعيذك بالله
ان تخرجه من ظل رأسه .
مسألة 15 - لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات
لاتباع إلا بأقل من قيمتها يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا
يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم لو كان ما يشتري به أقل
من قيمته بكثير جداً بحيث لا يتحمل عادة ويكون حرجياً عليه ولا يعد عند العرف
متمكناً من الأداء ، لا يجب
مسألة 16 - كما لا يجب على المعسر الأداء والقضاء ، يحرم على الدائن إعساره
بالمطالبة والاقتضاء ، بل يجب أن ينظره إلى اليسار ، فعن النبي صلى الله عليه
وآله : وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر ، لا يحل لك أن
تعسره إذا علمت أنه معسر .
وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) في وصية طويلة كتبها إلى أصحابه : إياكم وإعسار أحد
من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر ، فإن أبانا
رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : ليس للمسلم أن يعسر مسلماً ،
ومن أنظر معسراً أظله الله يوم القيامة لظله يوم لا ظل إلا ظله .
وعن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش ،
وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال -
فينادي مناد : هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر .
وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يقيه الله من نفحات
جهنم فلينظر معسراً أو ليدع له من حقه . والاخبار في هذا المعني ' كثيرة .
هداية العباد — صفحة 92
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٢