تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قبل حلول اجله من بايعه ودون غيره ديناً بشرط الزيادة ويجوز بيعه بعد حلول اجله مطلقا من بايعه ، دون غيره ديناً . مسألة 8 - يجوز تعجيل الدين المؤجل بأقل منه مع التراضي ، وهو الذي يسمي في الوقت الحاضر في لسان التجار بالنزول ، ولا يجوز تأجيل الحال ولا زيادة أجل المؤجل بزيادة . نعم لا بأس بالاحتياط بجعل الزيادة المطلوبة في ثمن مبيع مثلاً ويجعل التأجيل والتأخير إلى أجل معين شرطاً على البائع ، بأن يبيع الدائن من المدين ما مثلاً يسوي عشرة دراهم بخمسة عشر درهماً على أن لا يطالب المشتري عن الدين الذي عليه إلى وقت كذا ، ومثله ما إذا باع المديون من الدائن ما يكون قيمته خمسة عشر درهماً بعشرة شارطاً عليه تأخير الدين إلى وقت كذا ، لكن في الصورتين فائدة الشرط حرمة المطالبة وان تخلف المشروط عليه يجب على المشروط له الأداء وله خيار تخلف الشرط . مسألة 9 - لا يجوز قسمة الدين ، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم متعددة كما إذا باعا عيناً مشتركاً بينهما من أشخاص ، أو كان لمورثهما دين على أشخاص فورثاه فجعلا بعد التعديل ما في ذمة بعضهم لأحدهما وما في ذمة آخرين لآخر لم يصح وبقي ما في الذمم على الاشتراك السابق ، فكل ما استوفي منها يكون بينهما وكل ما توي ' وتلف يكون منهما . هذا وقد مّر في كتاب الشركة الاشكال في جواز استيفاء أحدهما حصته إذا كان لهما دين مشترك على أحد . نعم يجوز للمديون التصالح من أحدهما باعطائه مالاً صلحاً في مقابل ابرائه ذمته مسألة 10 - يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن السعي في أدائه بكل وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه وغير ذلك ، وهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة ؟ وجهان بل قولان أحوطهما ذلك ، خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلف وفيمن شغله