تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
كالجوز والبيض . مسألة 10 - إذا اقرضه شيئاً وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقل من قيمته أو يؤاجره بأقل من اجرته كان داخلا في شرط الزيادة . نعم لو باع المقترض من المقرض مالا بأقل من قيمته وشرط عليه ان يقرضه مبلغاً معيناً لا بأس به وان أفاد فائدة الأول ، وبه يحتال في الفرار عن الربا كسائر الحيل الشرعية ، ولنعم الفرار من الحرام إلى الحلال . مسألة 11 - إنما تحرم الزيادة مع الشرط ، وأما بدونه فلا بأس به ، بل يستحب ذلك للمقترض ، حيث أنه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم قضاءاً ، بل يجوز ذلك إعطاءاً وأخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلما احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الإقراض لأجل ان ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ويكافي من أحسن اليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه . نعم يكره أخذه للمقرض ، خصوصا إذا كان اقراضه لأجل ذلك . بل يستحب انه إذا أعطاه المقترض شيئاً بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه ، بمعني أنه يسقط منه بمقداره . مسألة 12 - إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، فلا بأس بشرطها للمقترض ، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية ، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة ، فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل وأخذ الحوائل المسماة عندهم بصرف البرات ويطلقون عليه بيع الحوالة وشراؤها ، ان كان باعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة من المدفوع اليه بالأقل منه فلا بأس به ، كما إذا احتاج أحد إلى ايصال وجه إلى بلد