تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فيما يعدّ ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافاً ، ولو قدر بكيلة معينة وملأ اناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير العيار المتعارف عند العامة لم يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه . مسألة 6 - يشترط في صحة القرض القبض والاقباض ، فلا يملك المسقرض المال المقترض الا بعد القبض ، ولا يتوقف على التصرف . مسألة 7 - الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، نعم له عدم الانظار ومطالبته المقترض بالقضاء من الأول زمان لزومه بالقبض غير أن في المؤّجل الأحوط وجوباً عدم المطالبة قبل حول الاجل كما يأتي . مسألة 8 - لو كان المال المقترض مثلياً كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها يثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، ولو كان قيمياً كالغنم ونحوها ثبت في ذمته قيمته . وفي اعتبار قيمة وقت التسليم إلى المقترض أو قيمة حال الأداء والقضاء وجهان الأقوى الأول وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين لو كان . مسألة 9 - لا يجوز شرط الزيادة ، بأن يقرض مالاً على أن يؤدي المقترض أزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنياً عليه . وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع وذكرنا هناك بعض ما ورد في الكتاب والسنة من التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثني عشر ، أو عملاً كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة ، وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً بأن كان من المكيل والموزون ، وغيره بأن كان معدوداً