فيما يعدّ ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافاً ، ولو قدر بكيلة
معينة وملأ اناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير العيار
المتعارف عند العامة لم يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه .
مسألة 6 - يشترط في صحة القرض القبض والاقباض ، فلا يملك المسقرض المال
المقترض الا بعد القبض ، ولا يتوقف على التصرف .
مسألة 7 - الأقوى أن القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين
المقترضة لو كانت موجودة ، نعم له عدم الانظار ومطالبته المقترض بالقضاء من
الأول زمان لزومه بالقبض غير أن في المؤّجل الأحوط وجوباً عدم
المطالبة قبل حول الاجل كما يأتي .
مسألة 8 - لو كان المال المقترض مثلياً كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها
يثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، ولو كان قيمياً كالغنم ونحوها ثبت في
ذمته قيمته . وفي اعتبار قيمة وقت التسليم إلى المقترض أو قيمة
حال الأداء والقضاء وجهان الأقوى الأول وإن كان الأحوط التراضي والتصالح
في مقدار التفاوت بين القيمتين لو كان .
مسألة 9 - لا يجوز شرط الزيادة ، بأن يقرض مالاً على أن يؤدي المقترض أزيد
مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنياً عليه .
وهذا هو الربا القرضي المحرم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع وذكرنا
هناك بعض ما ورد في الكتاب والسنة من التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة
بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثني عشر ، أو
عملاً كخياطة ثوب له ، أو منفعة أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة
عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة ، وكذا لا
فرق بين أن يكون المال المقترض ربوياً بأن كان من المكيل والموزون ،
وغيره بأن كان معدوداً
هداية العباد — صفحة 95
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٥