مسألة 4 - يجوز التبرع بأداء دين الغير حياً كان أو ميتاً ، وتبرأ به ذمته
وإن كان بغير إذنه ، بل وإن منعه . ويجب على من له الدين القبول كما
لو أداه المديون بنفسه .
مسألة 5 - لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، ولا يصير ملكاً للدائن ما لم
يقبضه ، إلا إذا سقط اعتبار قبضه بسبب الامتناع كما مر ، فلو كان عليه درهم
واخرج من كيسه درهماً ليدفعه اليه وفاء عما عليه وقبل وصوله بيده سقط
وتلف كان التالف من ماله وبقي ما في ذمته على حاله .
مسألة 6 - يحل الدين المؤجل إذا مات المديون قبل حلول الأجل ، ولو
مات الدائن يبقي على حاله ينتظر ورثته انقضاء الأجل ، فلو كان الصداق مؤجلاً
إلى مدة معينة ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته ،
بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فليس لورثتها المطالبة قبل انقضاء المدة . ولا
يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلق زوجته يبقي صداقها المؤجل على حاله ، كما
أنه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالة
وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالة ، ولا يشاركهم أرباب
المؤجلة .
مسألة 7 - لا يجوز بيع الدين بالدين ، بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل
البيع ، كما إذا كان لأحدهما على الاخر طعام كوزنة من حنطة وللآخر عليه
طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير الذي له على الاخر بالحنطة التي للاخر
عليه ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ولآخر على ذلك الشخص طعام فباع ماله
على ذلك الشخص بما للاخر على ذلك الشخص ، أو كان لأحدهما طعام على
شخص وللآخر طعام على شخص آخر فبيع أحد الطعامين بالاخر ، ولافرق في
البطلان بين كونهما مؤجلين غير حالين أو مؤجلين اللذين صار احالين أو صار
أحدهما حالاً والآخر بقي مؤجلاً ، واما لو كان أحدهما غير موجل أصلاً كالكلّي في
الذمة نقداً فيجوز بيعه بالدين المؤجل كما يجوز الكلي الذي في الذمة ديناً
كالمسلم فيه
هداية العباد — صفحة 89
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٩