تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مسألة 4 - يجوز التبرع بأداء دين الغير حياً كان أو ميتاً ، وتبرأ به ذمته وإن كان بغير إذنه ، بل وإن منعه . ويجب على من له الدين القبول كما لو أداه المديون بنفسه . مسألة 5 - لا يتعين الدين فيما عينه المدين ، ولا يصير ملكاً للدائن ما لم يقبضه ، إلا إذا سقط اعتبار قبضه بسبب الامتناع كما مر ، فلو كان عليه درهم واخرج من كيسه درهماً ليدفعه اليه وفاء عما عليه وقبل وصوله بيده سقط وتلف كان التالف من ماله وبقي ما في ذمته على حاله . مسألة 6 - يحل الدين المؤجل إذا مات المديون قبل حلول الأجل ، ولو مات الدائن يبقي على حاله ينتظر ورثته انقضاء الأجل ، فلو كان الصداق مؤجلاً إلى مدة معينة ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة مطالبته بعد موته ، بخلاف ما إذا ماتت الزوجة فليس لورثتها المطالبة قبل انقضاء المدة . ولا يلحق بموت الزوج طلاقه ، فلو طلق زوجته يبقي صداقها المؤجل على حاله ، كما أنه لا يلحق بموت المديون تحجيره بسبب الفلس ، فلو كان عليه ديون حالة وديون مؤجلة يقسم ماله بين أرباب الديون الحالة ، ولا يشاركهم أرباب المؤجلة . مسألة 7 - لا يجوز بيع الدين بالدين ، بأن كان العوضان كلاهما ديناً قبل البيع ، كما إذا كان لأحدهما على الاخر طعام كوزنة من حنطة وللآخر عليه طعام آخر كوزنة من شعير فباع الشعير الذي له على الاخر بالحنطة التي للاخر عليه ، أو كان لأحدهما على شخص طعام ولآخر على ذلك الشخص طعام فباع ماله على ذلك الشخص بما للاخر على ذلك الشخص ، أو كان لأحدهما طعام على شخص وللآخر طعام على شخص آخر فبيع أحد الطعامين بالاخر ، ولافرق في البطلان بين كونهما مؤجلين غير حالين أو مؤجلين اللذين صار احالين أو صار أحدهما حالاً والآخر بقي مؤجلاً ، واما لو كان أحدهما غير موجل أصلاً كالكلّي في الذمة نقداً فيجوز بيعه بالدين المؤجل كما يجوز الكلي الذي في الذمة ديناً كالمسلم فيه