جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها والموالم لمزاجها وما
تعودت به بحيث تتضرر بتركه . واما الادام فقدرا وجنسا كالطعام يراعي ما هو
المتعارف لأمثالها في بلدها وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها ، حتى أنه لو
كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلا لوجب ، وكذا لو اعتادت
بشئ خاص من الادام بحيث تتضرر بتركه ، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده
لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والقهوة ونحوهما ، وأولي بذلك المقدار
اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارة ،
وكذلك الحال في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها
والفصول التي تحتاج إليها شتاءا وصيفا ضرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف
والجنس بالنسبة إلى ذلك ، بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على
ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها ، وهكذا الفراش والغطاء فان لها ما
تفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ،
ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها . وتستحق في الاسكان ان
يسكنها دارا يليق بها بحسب عادة أمثالها وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها
، ولها ان تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار
أو حجرة منفردة المرافق اما بعارية أو إجارة أو ملك ، ولو كانت من أهل
البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها . واما الاخدام فإنما يجب ان
كانت ذات حشمة وشان ومن ذوي الاخدام والا خدمت نفسها ، وإذا وجبت الخدمة
فالزوج بالخيار بين ان يبتاع خادمة لها أو يستأجرها لها أو يأمر مملوكته بان
تخدمها أو يخدمها بنفسه على اشكال في الأخير . واما الآلات والأدوات المحتاج
إليها فهي أيضا تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن
وتتعيش بها ضرورة اختلافها بحسبها اختلافا فاحشا .
مسألة 9 - الظاهر أنه من الانفاق الذي تستحقه الزوجة اجرة الحمام
عند
هداية العباد — صفحة 474
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧٤