تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها والموالم لمزاجها وما تعودت به بحيث تتضرر بتركه . واما الادام فقدرا وجنسا كالطعام يراعي ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها ، حتى أنه لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم مثلا لوجب ، وكذا لو اعتادت بشئ خاص من الادام بحيث تتضرر بتركه ، بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالشاي والقهوة ونحوهما ، وأولي بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارة ، وكذلك الحال في الكسوة فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها والفصول التي تحتاج إليها شتاءا وصيفا ضرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك ، بل لو كانت من ذوات التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها ، وهكذا الفراش والغطاء فان لها ما تفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم من لحاف ومخدة وما تنام عليها ، ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها . وتستحق في الاسكان ان يسكنها دارا يليق بها بحسب عادة أمثالها وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها ، ولها ان تطالبه بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرة أو غيرها من دار أو حجرة منفردة المرافق اما بعارية أو إجارة أو ملك ، ولو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها . واما الاخدام فإنما يجب ان كانت ذات حشمة وشان ومن ذوي الاخدام والا خدمت نفسها ، وإذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين ان يبتاع خادمة لها أو يستأجرها لها أو يأمر مملوكته بان تخدمها أو يخدمها بنفسه على اشكال في الأخير . واما الآلات والأدوات المحتاج إليها فهي أيضا تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن وتتعيش بها ضرورة اختلافها بحسبها اختلافا فاحشا . مسألة 9 - الظاهر أنه من الانفاق الذي تستحقه الزوجة اجرة الحمام عند