مسألة 5 - لا تسقط نفقتها بعدم تمكينها له من نفسها لعذر شرعي أو عقلي
من حيض أو احرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك ، وكذا لا تسقط إذا سافرت
باذن الزوج ، سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح ، وكذا لو سافرت في واجب
مضيق كالحج الواجب بغير اذنه ، بل ولو مع منعه ونهيه ، بخلاف ما لو سافرت
بغير اذنه في مندوب أو مباح فإنه تسقط نفقتها ، بل الامر كذلك لو خرجت من
بيته بغير اذنه ولو لغير سفر فضلا عما كان له لتحقق النشوز المسقط للنفقة .
مسألة 6 - تثبت النفقة والسكنى لذات العدة الرجعية ما دامت في العدة
كما تثبت للزوجة ، من غير فرق بين كونها حائلا أو حاملا ، ولو كانت ناشزة
وطلقت في حال نشوزها لم تثبت لها النفقة كالزوجة الناشزة ، فإن رجعت في
العدة إلى التمكين فالظاهر وجوب النفقة . واما ذات العدة البائنة فتسقط
نفقتها وسكناها ، سواء كانت عن طلاق أو فسخ ، الا إذا كانت عن طلاق وكانت
حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى حتى تضع حملها . ولا تلحق بها المنقطعة
الحامل الموهوبة أو المنقضية مدتها ، وكذا الحامل المتوفي عنها زوجها ، فإنه
لا نفقة لها مدة حملها لامن تركة زوجها ولا من نصيب ولدها على الأقوى .
مسألة 7 - لو ادعت المطلقة بائنا انها حامل مستندة إلى وجود الامارات
التي يستدل بها على الحمل عند النسوان صدقت وانفق عليها يوما فيوما إلى أن
يتبين الحال ، فان تبين الحمل والا استعيد منها ما صرف إليها ، وفي جواز
مطالبتها بكفيل قبل تبين الحال وجهان بل قولان ، لا يخلو ثانيهما من رجحان .
مسألة 8 - لا تقدير للنفقة شرعا ، بل الضابط القيام بما تحتاج اليه المرأة
من طعام وإدام وكسوة وفراش وغطاء واسكان وإخدام وآلات تحتاج إليها
لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك ، فاما الطعام فكميته بمقدار ما يكفيها لشبعها ،
وفي
هداية العباد — صفحة 473
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧٣