الحاجة ، سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كانت في بلدها لم يتعارف
الغسل والاغتسال في البيت أو يتعذر أو يتعسر ذلك لها لبرد أو غيره ، ومنه
أيضا الفحم والحطب في زمان الاحتياج اليهما ، وكذا الأدوية المتعارفة التي
يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض والآلام التي قلما يخلو الشخص منها في
الشهور والأعوام . نعم الظاهر أنه ليس من الدواء ما يصرف في المعالجات
الصعبة التي يكون الاحتياج إليها من باب الاتفاق ، خصوصا فيما إذا احتاج إلى
بذل مال خطير ، وهل يكون منه اجرة الفصد والحجامة عند الاحتياج اليهما ؟
فيه تأمل واشكال إلا إذا كان ذلك متعارفا بين الناس .
مسألة 10 - تملك الزوجة على الزوج نفقة كل يوم من الطعام والإدام
وغيرهما مما يصرف ولا يبقي عينه في صبيحته ، فلها ان تطالبه بها عندها ، فلو
منعها وانقضى اليوم استقرت في ذمته وكانت دينا عليه وليست لها مطالبة نفقة
الأيام الآتية . ولو مضت أيام ولم ينفق عليها فيها اشتغلت ذمته بنفقة تلك
المدة ، سواء طالبته بها أو سكتت عنها ، وسواء قدرها الحاكم وحكم بها أم لا
؟ وسواء كان موسرا أو معسرا ، غاية الأمر انه مع الاعسار ينظر في المطالبة إلى
اليسار .
مسألة 11 - لو دفعت إليها نفقة أيام كأسبوع أو شهر مثلا وانقضت المدة
ولم تصرفها على نفسها إما بان أنفقت من غيرها أو انفق عليها أحد كانت ملكا
لها وليس للزوج استردادها ، وكذا لو استفضلت منها شيئا بالتقتير على نفسها
كانت الزيادة ملكا لها فليس له استردادها . نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل
انقضاء المدة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائنا يوزع المدفوع على الأيام
الماضية والآتية ويسترد منها بالنسبة إلى ما بقي من المدة ، بل الظاهر ذلك
فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرضت أحد تلك العوارض في أثناء اليوم ، فيسترد
الباقي من نفقة ذلك اليوم .
هداية العباد — صفحة 475
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧٥