تنعقد ، نعم إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام تنعقد
على الأحوط الأولي . وإذا علق على مشية غيره - بان قال والله لأفعلن كذا
ان شاء زيد مثلا - فإنه تنعقد على تقدير مشيته ، فان قال زيد انا شئت ان
تفعل كذا انعقدت وتحقق الحنث بتركه ، وان قال لم أشأ لم تنعقد ، وكذا لو
لم يعلم أنه شاء أولم يشاء ، وكذلك الحال لو علق على شي ء آخر غير المشية ،
فإنه تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه
على ذلك التقدير .
مسألة 8 - يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا تنعقد
يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً ولا المكره ولا السكران ، بل ولا
الغضبان في شدة الغضب السالب للقصد .
مسألة 9 - لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع
الزوج ، ولا يمين المملوك مع منع المالك الا ان يكون المحلوف عليه فعل
واجب أو ترك حرام . ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب أو الزوج أو
المالك حلّ اليمين وارتفع اثرها ، فلو حنث لا كفارة عليه . وهل يشترط اذنهم
ورضاهم في انعقاد يمينهم حتى أنه لو لم يطلعوا على حلفهم أو لم يحلوا مع
علمهم لم تنعقد من أصلها أو لا ، بل كان منعهم مانعاً عن انعقادها وحلهم
رافعاً لاستمرارها فصحت وانعقدت في الصورتين المزبورين ؟ قولان أقواهما الأول
وان كان الثاني هو الأحوط .
مسألة 10 - لا اشكال في انعقاد اليمين إذا تعلقت بفعل واجب أو مستحب
أو بترك حرام أو مكروه ، وفي عدم انعقادها إذا تعلقت بترك واجب أو مستحب
أو بفعل حرام أو مكروه . وأما المباح المتساوي الطرفين في الدين وفي نظر
الشرع ، فإن ترجح فعله على تركه بحسب المنافع والاغراض العقلائية
الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلقت بطرفه الراجح وعدم
انعقادها إذا تعلقت بطرفه
هداية العباد — صفحة 240
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٠