تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
تنعقد ، نعم إذا كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام تنعقد على الأحوط الأولي . وإذا علق على مشية غيره - بان قال والله لأفعلن كذا ان شاء زيد مثلا - فإنه تنعقد على تقدير مشيته ، فان قال زيد انا شئت ان تفعل كذا انعقدت وتحقق الحنث بتركه ، وان قال لم أشأ لم تنعقد ، وكذا لو لم يعلم أنه شاء أولم يشاء ، وكذلك الحال لو علق على شي ء آخر غير المشية ، فإنه تنعقد على تقدير حصول المعلق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . مسألة 8 - يعتبر في الحالف البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدة الغضب السالب للقصد . مسألة 9 - لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ، ولا يمين المملوك مع منع المالك الا ان يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام . ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك كان للأب أو الزوج أو المالك حلّ اليمين وارتفع اثرها ، فلو حنث لا كفارة عليه . وهل يشترط اذنهم ورضاهم في انعقاد يمينهم حتى أنه لو لم يطلعوا على حلفهم أو لم يحلوا مع علمهم لم تنعقد من أصلها أو لا ، بل كان منعهم مانعاً عن انعقادها وحلهم رافعاً لاستمرارها فصحت وانعقدت في الصورتين المزبورين ؟ قولان أقواهما الأول وان كان الثاني هو الأحوط . مسألة 10 - لا اشكال في انعقاد اليمين إذا تعلقت بفعل واجب أو مستحب أو بترك حرام أو مكروه ، وفي عدم انعقادها إذا تعلقت بترك واجب أو مستحب أو بفعل حرام أو مكروه . وأما المباح المتساوي الطرفين في الدين وفي نظر الشرع ، فإن ترجح فعله على تركه بحسب المنافع والاغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلقت بطرفه الراجح وعدم انعقادها إذا تعلقت بطرفه