لا يترتب عليه شي ء من اثم أو كفارة لا على الحالف في
احلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم انجاح مسؤوله . واما القسم
الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب بره والوفاء به
ويحرم حنثه ويترتب على حنثه الكفارة .
مسألة 1 - لا ينعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ،
وفي انعقاده بالكتابة للقادر على التكلم إشكال ، وأما العاجز فلا يترك
الاحتياط بالبر والكفارة مع الحنث . والظاهر أنه لا تعتبر فيها العربية ،
خصوصاً في متعلقاتها .
مسألة 2 - لا ينعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو " الله " جل شأنه ،
اعني ذاته المقدسة : إما بذكر اسمه العلمي المختص به كلفظ الجلالة ويلحق
به ما لا يطلق على غيره كالرحمن ، أو بذكر الأوصاف والافعال المختصة به
التي لا يشاركه فيها غيره كقوله " ومقلب القلوب والابصار والذي نفسي بيده
والذي فلق الحبة وبرئ النسمة " وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والافعال
المختصة التي تطلق في حقه تعالي وفي حق غيره ، لكن الغالب إطلاقها في
حقه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله " والرب والخالق والباري ء والرازق
والرحيم " . ولا ينعقد بما لا ينصرف اطلاقه اليه كالموجود والحي والسميع
والبصير والقادر وإن نوي بها الحلف بذاته المقدسة على إشكال ، فلا يترك
الاحتياط .
مسألة 3 - المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالي لا بغيره ،
فكل ما صدق عرفاً أنه قد حلف به تعالي انعقد اليمين به . والظاهر صدق ذلك
بأن يقول " وحق الله وبجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله " ، بل وبقوله "
وقدرت الله وعلم اللهو لعمر الله " إذا كان ممن لا يري معانيها زائدة على
الذات فان الظاهر منه انه أراد بها ذاته المقدسة .
مسألة 4 - لا يعتبر في انعقاده أن يكون إنشاء القسم بحروفه ، بأن يقول "
والله "
هداية العباد — صفحة 238
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٨