تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
لا يترتب عليه شي ء من اثم أو كفارة لا على الحالف في احلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم انجاح مسؤوله . واما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب بره والوفاء به ويحرم حنثه ويترتب على حنثه الكفارة . مسألة 1 - لا ينعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ، وفي انعقاده بالكتابة للقادر على التكلم إشكال ، وأما العاجز فلا يترك الاحتياط بالبر والكفارة مع الحنث . والظاهر أنه لا تعتبر فيها العربية ، خصوصاً في متعلقاتها . مسألة 2 - لا ينعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو " الله " جل شأنه ، اعني ذاته المقدسة : إما بذكر اسمه العلمي المختص به كلفظ الجلالة ويلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمن ، أو بذكر الأوصاف والافعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله " ومقلب القلوب والابصار والذي نفسي بيده والذي فلق الحبة وبرئ النسمة " وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والافعال المختصة التي تطلق في حقه تعالي وفي حق غيره ، لكن الغالب إطلاقها في حقه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله " والرب والخالق والباري ء والرازق والرحيم " . ولا ينعقد بما لا ينصرف اطلاقه اليه كالموجود والحي والسميع والبصير والقادر وإن نوي بها الحلف بذاته المقدسة على إشكال ، فلا يترك الاحتياط . مسألة 3 - المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالي لا بغيره ، فكل ما صدق عرفاً أنه قد حلف به تعالي انعقد اليمين به . والظاهر صدق ذلك بأن يقول " وحق الله وبجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله " ، بل وبقوله " وقدرت الله وعلم اللهو لعمر الله " إذا كان ممن لا يري معانيها زائدة على الذات فان الظاهر منه انه أراد بها ذاته المقدسة . مسألة 4 - لا يعتبر في انعقاده أن يكون إنشاء القسم بحروفه ، بأن يقول " والله "