تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كتاب اليمين ويطلق عليه الحلف والقسم ، وهي على ثلاثة أقسام : الأول : ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار عما وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال أو عما يقع في الاستقبال من غير التزام بإيقاعه ، كما قال " والله جاء زيد بالأمس " أو " هذا المال لي " ، الثاني : يمين المناشدة ، وهو ما يقرن به الطلب والسؤال يقصد به حث المسؤول على إنجاح المقصود ، كقول السائل " أسألك بالله أن تعطيني كذا " . ويقال للقائل " الحالف " و " المقسم " وللمسؤول " المحلوف عليه " و " المقسم عليه " . والأدعية المأثورة وغير ها مشحونة بهذا القسم من القسم . الثالث : يمين العقد ، وهو ما يقع تأكيداً أو تحقيقاً لما بني عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل ، كقوله " والله لأصومن أو لا تركن شرب الدخان " مثلاً . لا اشكال في أنه لا ينعقد القسم الأول ولا يترتب عليه شي ء سوي الاثم فيما لو كان كاذباً في اخباره عن عمد ، وهي المسماة بيمين الغموس التي في بعض الأخبار عدت من الكبائر ، وفي بعضها انها تدع الديار بلاقع ، وقد قيل إنها سميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الاثم أو في النار . وكذا لا ينعقد القسم الثاني و