المرجوح ، وأما إذا ساوي طرفاه بحسب الدنيا أيضاً
فهل تنعقد إذا تعلقت به فعلا أو تركا ؟ قولان أشهرهما وأحوطهما أولهما ، ولا يخلو
من قوة .
مسألة 11 - كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً كذلك تنحل إذا
تعلقت براجح ثم صار مرجوحاً ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد
انحلالها على الأقوى .
مسألة 12 - انما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ، ولو كان مقدوراً ثم
طرأ العجز عنه بعد اليمين انحلت اليمين ، ويلحق بالعجز العسر والحرج
الرافعان للتكليف .
مسألة 13 - إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها وحرمت مخالفتها
ووجبت الكفارة بحنثها ، والحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عمداً ، فلو كانت
جهلاً بالموضوع أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً مطلقاً فلا حنث ولا كفارة .
مسألة 14 - إذا كان متعلق اليمين الفعل كالصلاة والصوم ، فإن عين له
وقتاً تعين وكان الوفاء بها الاتيان به في وقته وحنثها بعدم الاتيان به في
وقته وأن أتى به في وقت آخر ، وان اطلق كان الوفاء بها بايجاده في اي
وقت كان ولو مرة وحنثها بتركه بالمرة . ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار ،
ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظن الفوت لظن طرو العجز أو عروض
الموت .
وإن كان متعلقها الترك - كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب
الدخان - فإن قيده بزمان كان حنثها بايجاده ولو مرة في ذلك الزمان ،
وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر ، فلو أتي به مدته ولو مرة ً في
أي زمان تحقق الحنث .
مسألة 15 - إذا كان المحلوف عليه الاتيان بعمل كصوم يوم - سواء كان
مقيداً بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقاً من حيث الزمان - لم يكن له
إلا حنث واحد ،
هداية العباد — صفحة 241
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤١