تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المرجوح ، وأما إذا ساوي طرفاه بحسب الدنيا أيضاً فهل تنعقد إذا تعلقت به فعلا أو تركا ؟ قولان أشهرهما وأحوطهما أولهما ، ولا يخلو من قوة . مسألة 11 - كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً كذلك تنحل إذا تعلقت براجح ثم صار مرجوحاً ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى . مسألة 12 - انما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ، ولو كان مقدوراً ثم طرأ العجز عنه بعد اليمين انحلت اليمين ، ويلحق بالعجز العسر والحرج الرافعان للتكليف . مسألة 13 - إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها وحرمت مخالفتها ووجبت الكفارة بحنثها ، والحنث الموجب للكفارة هو المخالفة عمداً ، فلو كانت جهلاً بالموضوع أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً مطلقاً فلا حنث ولا كفارة . مسألة 14 - إذا كان متعلق اليمين الفعل كالصلاة والصوم ، فإن عين له وقتاً تعين وكان الوفاء بها الاتيان به في وقته وحنثها بعدم الاتيان به في وقته وأن أتى به في وقت آخر ، وان اطلق كان الوفاء بها بايجاده في اي وقت كان ولو مرة وحنثها بتركه بالمرة . ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار ، ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظن الفوت لظن طرو العجز أو عروض الموت . وإن كان متعلقها الترك - كما إذا حلف أن لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان - فإن قيده بزمان كان حنثها بايجاده ولو مرة في ذلك الزمان ، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر ، فلو أتي به مدته ولو مرة ً في أي زمان تحقق الحنث . مسألة 15 - إذا كان المحلوف عليه الاتيان بعمل كصوم يوم - سواء كان مقيداً بزمان كصوم يوم من شعبان أو مطلقاً من حيث الزمان - لم يكن له إلا حنث واحد ،