في الماء بحيث يتخلل الماء أعماقه ، وأحوط منه عصره ، أو ما يقوم مقام العصر
كالفرك والغمز بالكف ، ونحو ذلك .
( مسألة 588 ) المتنجس الذي ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره ، كالخشب
والصابون والحبوب ونحو ذلك ، يطهر ظاهره بمجرد غمسه في الكر والجاري ، أما باطنه
فيطهر بنفوذ الماء المطلق إلى حيث نفذت النجاسة واستيلائه عليها ، نعم إذا نفذت إلى
أعماقه رطوبة فلا يترك الاحتياط بتجفيفه أولا ، ثم تطهيره .
( مسألة 589 ) المتنجس بالبول غير الآنية يلزم في تطهيره بالقليل غسله مرتين ،
والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة ، وأما المتنجس بغير البول غير الآنية فيجزي فيه
المرة بعد الإزالة ، ولا يكفي الصب للإزالة فقط .
( مسألة 590 ) يعتبر في التطهير بالقليل انفصال الغسالة ، فما ينفذ فيه الماء ويقبل
العصر مثل الثياب لا بد فيه من العصر أو ما يقوم مقامه ، أما ما لا يقبل العصر مثل
الصابون والحبوب وغيره مما ينفذ فيه الماء ، فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، أو باطنه
فيطهر بنفوذ الماء الكثير أو رطوبته على النحو الذي يراه العرف تطهيرا له .
( مسألة 591 ) إذا تنجست الآنية بولوغ الكلب غسلت ثلاثا ، أولاهن بالتراب ،
ويعتبر فيه الطهارة . ولا يقوم غير الترب مقامه ولو عند الاضطرار ، والأولى
والأحوط مسحه بالتراب الخالص أولا ، ثم غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه
عن اسم التراب ، ثم يوضع عليه ماء بحيث لا يخرجه التراب عن اسم الاطلاق .
( مسألة 592 ) لا يترك الاحتياط بأن يلحق بالولوغ مباشرة الكلب بفمه كاللطع
ونحوه والشرب بلا ولوغ ، بل الأحوط وجوبا إلحاق جميع ما يحتمل إلحاقه بالولوغ
ويحتمل عدم إلحاقه ، ولا ترجيح لأحد الاحتمالين .
( مسألة 593 ) إذا كانت الآنية المتنجسة بالولوغ مما يتعذر تعفيرها بالتراب
لسبب ما ، فلا يسقط تعفيرها بما يمكن ، ولو بإدخال التراب فيها وتحريكها تحريكا
عنيفا . ولو فرض التعذر أصلا ، لا يبعد بقاؤها على النجاسة .
( مسألة 594 ) الأقوى عدم سقوط التعفير بالغسل بالماء الكثير والجاري والمطر ،
والأحوط عدم سقوط العدد في الكثير والجاري .