الاحتياط في الصورتين . ولا يثبت الحكم في المقامين بالظن وإن كان قويا ، ولا
بالشك ، إلا في البلل الخارج قبل الاستبراء كما تقدم .
( مسألة 570 ) العلم الاجمالي كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب
الاجتناب عنهما ، إلا إذا لم يكن أحدهما محل ابتلائه فلا يجب الاجتناب عما هو محل
ابتلائه أيضا . وفي حكم العلم الاجمالي الشهادة بالاجمال ، كما إذا قامت البينة على
وقوع قطرة من البول في أحد الإنائين ولا يدرى في أي منهما ، فيجب الاجتناب عنهما .
( مسألة 571 ) إذا شهد الشاهدان بنجاسة سابقة مع الشك في زوالها ، كفى في
وجوب الاجتناب عملا بالاستصحاب .
( مسألة 572 ) المراد بذي اليد كل من كان مستوليا على الشئ ، سواء كان بملك
أو إجارة أو إعارة أو أمانة أو غصب ، فإذا أخبرت الزوجة أو الخادم بنجاسة ما في
يدها من الثياب أو ظروف البيت ، كفى في الحكم بالنجاسة . بل وكذا إذا أخبرت
مربية الطفل بنجاسته أو نجاسة ثيابه .
( مسألة 573 ) إذا كان الشئ بيد شخصين كالشريكين ، يسمع قول كل منهما في
نجاسته ، ولو أخبر أحدهما بنجاسته والآخر بطهارته تساقطا ، إذا لم يكن قول أحدهما
خاصة مستندا إلى الأصل ، وإلا فيقدم قول الآخر . وكذلك في تعارض البينتين ،
وتعارض البينة مع قول ذي اليد .
( مسألة 574 ) لا فرق في ذي اليد بين كونه عادلا أو فاسقا ، وفي اعتبار قول
الكافر إشكال ، وأما الصبي فلا يبعد اعتبار قوله إذا كان مراهقا .
( مسألة 575 ) المتنجس بالعين النجس منجس ، وإن لم يجر عليه أحكام النجس
الذي تنجس به ، فالمتنجس بالبول إذا لاقى شيئا ينجسه ، لكن لا يكون حكمه كملاقي
البول ، وكذلك الإناء الذي ولغ فيه الكلب إذا لاقى إناء آخر ينجسه لكن لا يكون
الثاني بحكم الإناء الأول في وجوب تعفيره ، نعم إذا صب ماء الولوغ في إناء آخر ، فلا
يترك الاحتياط بتعفير الثاني أيضا ، هذا وأما المتنجس بالمتنجس بالعين فالحكم عليه
بوجوب الاجتناب مبني على الاحتياط فلا يترك .