( مسألة 576 ) إذا لاقى ما في الباطن النجاسة التي في الباطن لا تنجسه ، فالنخامة
إذا لاقت الدم في الباطن وخرجت غير ملطخة به ، طاهرة . كما أنه لو دخل شئ من
الخارج ولاقى النجاسة في الباطن ، فالأقوى عدم تنجسه .
ما يعفى عنه في الصلاة ( مسألة 577 ) يعفى في الصلاة عن أشياء : الأول : دم الجروح والقروح في البدن
واللباس ما لم تبراء ، والأحوط ( وجوبا ) اعتبار المشقة العرفية التي لا تصل إلى حد
الحرج في الإزالة والتبديل . هذا في الجروح الظاهرة وأما الباطنة مثل دم البواسير فلا
يترك فيه الاحتياط .
الثاني : الدم في البدن واللباس إذا كانت سعته أقل من الدرهم البغلي ولم يكن من
الدماء الثلاثة الحيض والنفاس والاستحاضة ، ولا من نجس العين والميتة وكذا غير
مأكول اللحم ، فإنه يلزم الاجتناب عن أجزاء غير مأكول اللحم ولو كان غير الدم .
( مسألة 578 ) إذا كان الدم متفرقا في الثياب والبدن فالمدار سعة مجموعه ، ولو
تفشى من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ، إلا إذا كان الثوب ذا طبقات
فتفشى من طبقة إلى أخرى ، فالظاهر فيه التعدد .
( مسألة 579 ) إذا شك في الدم الأقل من درهم أنه من المستثنيات كالدماء
الثلاثة أو من غيرها ، فحكمه العفو عنه حتى يعلم وإن كان الاحتياط فيه لا ينبغي
تركه ، ولو بان بعد ذلك أنه غير معفي عنه ، كان من الجهل بالنجاسة وقد عرفت حكمه .
ولو علم أنه مما يعفى عنه وشك في أنه أقل من درهم أم لا ، فالأقوى العفو إلا في
المسبوق بعدم العفو ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه في غير المسبوق أيضا .
( مسألة 580 ) المتنجس بالدم ليس كالدم في العفو عنه وإن كان أقل من درهم ،
ولكن مكان الدم المتنجس به يبقى له حكمه إذا زال الدم عنه .
( مسألة 581 ) الثالث : كل ما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة والجورب
ونحوهما ، فإنه معفو عنه إذا كان متنجسا .