كتاب الضمان ( مسألة 319 ) وهو التعهد بمال ثابت في ذمة شخص لآخر . وحيث أنه عقد
من العقود يحتاج إلى إيجاب صادر من الضامن وقبول من المضمون له ، ويكفي
في الأول كل لفظ دال بالمتفاهم العرفي على التعهد المذكور ولو بضميمة القرائن
مثل أن يقول : ضمنت لك أو تعهدت لك الدين الذي لك على فلان ونحو ذلك .
ويكفي في الثاني كل ما دل على الرضا بذلك ، ولا يعتبر فيه رضا المضمون عنه .
( مسألة 320 ) يشترط في كل من الضامن والمضمون له أن يكون بالغا
عاقلا رشيدا مختارا ، وأن لا يكون المضمون له محجورا لفلس ، ولا يشترط
شئ من ذلك في المضمون عنه ، فلا يصح ضمان الصبي ولا الضمان له ولكن
يصح الضمان عنه وهكذا .
( مسألة 321 ) يشترط في صحة الضمان أمور :
منها : التنجيز ، فلو علق على أمر ، كأن يقول : أنا ضامن ما على فلان إن أذن
لي أبي ، أو أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا أو إن لم يف أصلا ، بطل .
ومنها : كون الدين الذي يضمنه ثابتا في ذمة المضمون عنه ، سواء كان
مستقرا كالقرض والثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه ، أو متزلزلا
كأحد العوضين في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال :
أقرض فلانا أو بعه نسيئة وأنا ضامن ، لم يصح .