تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 310 ) المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء وكيف شاء ، وتنفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا فيما أوصى بأن يصرف شئ بعد موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه ، وكذا الصحيح لا تنفذ وصيته بأكثر من الثلث . وأما إذا اتصل مرضه بموته فلا تنفذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره ، ولكن تنفذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك . ولا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل والشرب والانفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وما يحفظ شأنه واعتباره ، وكل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفا وتبذيرا بأي مقدار كان . وإنما الاشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة والابراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبر عنها بالمنجزات ، والأقوى أنها تنفذ من الأصل وإن زادت على ثلث ماله بل وإن استوعبت بجميع ماله بحيث لم يبق شئ للورثة .
( مسألة 311 ) لا إشكال ولا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل .
( مسألة 312 ) البيع والإجارة المحاباتيان بحكم الهبة بالنسبة إلى ما حاباه ، فلو باع المريض شيئا يساوي مئة بخمسين مثلا فقد أعطى المشتري خمسين كما إذا وهبه . وكذا لو آجره بأقل من قيمته .
( مسألة 313 ) لا يلحق بالمرض ما إذا كان في معرض خطر وهلاك ، كأن يكون في حال المراماة في الحرب أو في سفينة تشرف على الغرق ، أو