تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ومنها : تميز الدين والمضمون له والمضمون عنه ، بمعنى عدم الابهام والترديد ، فلا يصح ضمان أحد الدينين ولو لشخص معين على شخص معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معين ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو على واحد معين . نعم لو كان الدين معينا في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره ، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعينا في الواقع ولم يعلم شخصه ، صح الضمان على الأقوى ، خصوصا في الأخيرين . فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ، ولم يعلم أنه درهم أو دينار أو أنه دينار أو ديناران ، صح . وكذا لو قال : ضمنت الدين الذي على فلان لصاحبه من هؤلاء العشرة وكان يعلم بأن صاحب الدين واحد منهم ولم يعلم شخصه وبعد ذلك قبل صاحب الدين المعين ، أو قال : ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه ، صح الضمان على الأقوى .
( مسألة 322 ) إذا تحقق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحق من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وبرئت ذمته ، فإذا أبرأ المضمون له ( صاحب الدين ) ذمة الضامن برئت ذمة الضامن والمضمون عنه معا ، وإذا أبرأ ذمة المضمون عنه كان لغوا لأن ذمته لم تشتغل بشئ حتى يبرئه .
( مسألة 323 ) الضمان لازم من طرف الضامن فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقا ، وكذا من طرف المضمون له ، إلا إذا كان الضامن معسرا وكان المضمون له جاهلا بإعساره ، فإنه يجوز له فسخ الضمان والرجوع بحقه على المضمون عنه . والمدار على الاعسار حال الضمان ، فلو كان موسرا في تلك الحال ثم أعسر لم يكن له الخيار ، كما أنه لو كان معسرا ثم أيسر لم يزل الخيار .
( مسألة 324 ) يجوز اشتراط الخيار لكل من الضامن والمضمون له على الأقوى ، لكن حيث أن الفسخ بالخيار مستلزم لاشتغال ذمة المضمون عنه بعد